الصفحة 4 من 11

رَبِّهِ أَحَدًا.

فلو كان هول الموتِ لا شيء بعده

لهان علينا الأمرُ واحتُقِرَ الأمرُ

ولكنه حشر ونشر وجنة

ونار وما قد يستطيل به الخبرُ

يقول الحسن البصري رحمه الله: «أيسر الناس حسابًا يوم القيامة، الذين يحاسبون أنفسهم في الدنيا، فوقفوا عند همومهم وأعمالهم، فإن كان الذي هموا به لهم مضوا، وإن كان عليهم أمسكوا، وإنما يثقل الأمرُ يوم القيامة على الذين جازفوا الأمور في الدنيا، أخذوها من غير محاسبة فوجدوا الله عزَّ وجلَّ قد أحصى عليهم مثاقيل الذر» .

لم ينسه الملكان حين نسيته ... بل سجلاه وأنت لاه تلعبُ!

إننا في مسيس الحاجة إلى الوقفة مع الذات .. ومحاسبتها على الغفلة والمخالفات .. وعرض أعمالنا .. وأحوالنا على الهدي القويم: كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - .. ساعة بعد ساعة .. يومًا بعد يوم .. وشهرًا بعد شهر .. نمني النفس بالمحاسبة والتوبة .. وتلهينا عن ذلك الشواغل .. وتصرفنا عنها الملاهي الحوائل .. حتى إذا استمرأنا المخالفة .. استعصت علينا المحاسبة .. وأصابنا اليأس والقنوط!

قال الحسن البصري: (لا تلقى المؤمن إلا يعاتب نفسه، ماذا أردت بكلمتي؟ ماذا أردت بأكلتي؟ ماذا أردت بشربتي؟ والعاجز يمضي قدمًا لا يعاتب نفسه) .

فكيف يحاسب المسلم نفسه .. وكيف يقومها؟

يقول ابن القيم رحمه الله في كتابه إغاثة اللهفان من مكائد الشيطان: (يحاسب [المسلم] نفسه: أولًا: على الفرائض، فإن تذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت