من هذه الأبواب الأربعة) وقال أيضًا: (ولهذا قيل: من حفظ هذه الأربعة أحرز دينه) [الجواب الكافي ص 232] .
وبيان ذلك .. أن يقوِّم المسلم لسانه وكلامه .. ويزنه بميزان الشرع .. فيجتنب الكذب والبهتان، والغيبة والنميمة، والهمز واللمز، وكشف العورات، وهتك الأعراض، ونحو ذلك من شرور اللسان التي هي أكثر ما يدخل الناس النار .. كما قال - صلى الله عليه وسلم - حين سئل عن أكثر ما يدخل الناس النار فقال: «الفم والفرج» .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» .
ثم يتأمل المسلم في خطواته أين يضعها .. وأين يمشي بها؟ هل يستعملها لأماكن الطاعة ومجالس الخير وما فيه صلاحه في الدنيا والآخرة .. أم يجرها للأسواق إفسادًا في الأرض .. وفي المحرمات والمخالفات.
ثم يقوّم نظره إلى أي شيء يصرفه .. وعن أي شيء يغضه .. فإن وجد من نفسه قدرة على غضه، فليحمد الله الذي نجاه من أعظم أسباب الفتنة .. وإن وجد من نفسه ضعفًا في غضه يتابع الصور المريبة في الشاشات والمطبوعات، والشوارع والطرقات .. رجع إلى الله مستعصمًا بقوته .. سائلًا إياه الثبات والعون .. وأن يصرف عنه السوء والفحشاء .. واجتنب كل سبب يوصله إلى أماكن الشبهات والشهوات، ثم يقوّم خطراته فيصلحها .. ولا يفكر إلا فيما يرضي الله كما تقدم.
ولو لازم المسلم محاسبته نفسه كما تقدم لأمكنته المحاسبة من معرفة أحواله .. ومن إصلاح أعماله .. وتدارك نفسه لعله يحصّل