لله .. وهل هي مما يحبه الله، فإن وجدها كذلك أمضاها، وحمد الله سبحانه على توفيقه، وإن وجدها تغضب الله، وأنها مما نهى عنه وزجر- انتهى عنها، وتاب إلى الله واستغفر ..
فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من جعل الهموم همًا واحدًا: هم المعاد، كفاه الله سائر همومه، ومن تشعبت به الهموم من أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديتها هلك» [رواه الحاكم] .
يقول ابن القيم رحمه الله: (إذا أصبح العبد وأمسى وليس همه إلا الله وحده تحمل الله عنه سبحانه حوائجه كلها، وحمل عنه كل ما أهمه، وفرغ قلبه لمحبته ولسانه لذكره، وجوارحه لطاعته، وإن أصبح وأمسى والدنيا همه حمله الله همومها وغمومها وأنكادها ووكله إلى نفسه، فشغل قلبه عن محبته بمحبة الخلق، ولسانه عن ذكره ذكرهم، وجوارحه عن طاعته بخدمتهم وأشغالهم، فهو يكدح كدح الوحوش في خدمة غيره، فكل من أعرض عن عبودية الله ومحبته بُلي بعبودية المخلوق ومحبته وخدمته) [الفوائد ص 159] .
أيها المتعب جهدًا نفسه
يطلب الدنيا حريصًا جاهدا
لا لك الدنيا ولا أنت لها
فاجعل الهمين همًا واحدا
وأما محاسبة النفس على المعاصي: فيلزم منها مراجعة الأفعال والأقوال .. والنظر في جهة التقصير وأسبابها .. ولو تأمل المسلم في أكثر أسباب المعاصي لوجدها أسبابًا أربعة وهي: اللفظات، والخطرات، واللحظات، والخطوات.
يقول ابن القيم رحمه الله: (وأكثر ما تدخل المعاصي على العبد