الصفحة 4 من 30

نعم .. هام الهائمون .. وتوله العاشقون .. بليلى، وسلمى، ولبنى، وعزة، وهن إلى فناء!!

وأما أهل الإيمان .. فقد سرت أشواقهم إلى عالم السماء .. إلى الحور العين .. إلى الخالدات في دار الخلود ..

قال سليمان الداراني - أحد الصالحين الكبار-: بينما أنا ساجد إذ ذهب بي النوم، فإذا أنا بالحوراء قد ركضتني برجلها، وقالت: يا حبيب، أترقد عيناك والملك يقظان ينظر إلى المتهجدين في تهجدهم؟! حبيبي وقرة عيني، أترقد عيناك وأنا أربى لك في الخدود منذ كذا وكذا؟!

قال سليمان: فوثبت فزعًا وقد عرفت حياء منها، وإن حلاوة منطقها لفي سمعي وقلبي!!

أتلهو بالكرى عن طيب عيش ... مع الخيرات في غرف الجنان

تعيش مخلدًا لا موت فيه ... وتنعم في الجنان مع الحِسان

تيقظ من منامك إن خيرًا ... من النوم التهجد بالقرآن

الحور العين - يا ابن الإسلام - ... تخيل ما شئت من حسن وجمال وكمال .. قلب بصر التفكر .. {ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ} [الملك: 4] ، ولكن! هيا معي .. هيا يا أخي نطرق باب الأمل .. ونرفع شراع الأشواق على سفينة الرجاء .. ونبحر في عالم الغيب المحبب .. هيا معي في هذه الرحلة المباركة .. مع الحور ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت