بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمدًا لا ينفد، كما ينبغي له أن يُحمد، وصلى الله وسلم على أفضل المصطفين محمد، وعلى آله وصحبه ومن تعبد.
أما بعد: فأعترف بين يديك - أيها القارئ العزيز - أن عباراتي قاصرة .. وكلماتي عاثرة .. فماذا أصف؟! وماذا أقول؟! إنني في دهشة من أمري .. أكتب سطرًا أو سطرين .. ثم تعقد الدهشة لساني .. ويستعصي بياني .. وأنظر إلى أفق الخيال البعيد .. فإذا ما أنا بصدده لا يدور في خيال .. ولا يخطر ببال .. ولا يمكن أن تناله العبارة .. أو تقرِّبه الإشارة!!
نعم .. لقد بهرني - والله - ما قرأت من آيات وأحاديث، وما سمعت من أخبار عن نعيم من نعيم أهل الجنة .. إنهن الحور العين .. المخبآت عند رب العالمين .. لعباد الله الصالحين، يقول الحق تبارك وتعالى: «أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر» {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17] .
عجبًا والله! لمن سمع بهن ثم هام بغيرهن!!
عجبًا والله! لمن اختار نساء الأرض على نساء السماء! واشتغل بحور الطين عن الحور العين! وقدم نساء العالم الأدنى على نساء العالم الأعلى!!
إذا كان حب الهائمين من الورى ... بليلى وسلمى يسلبُ اللبَّ والعقلا
فماذا عسى أن يصنع الهائم الذي ... سرى قلبه شوقًا إلى العالم الأعلى