بسم الله الرحمن الرحيم
قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله تعالى:
الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
فإن الله قد بعث محمد - صلى الله عليه وسلم - وأنزل عليه الكتاب والحكمة، فبلغ الرسالة وأدى الأمانة، ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده حتى توفاه الله، وقد أكمل به الدين، وأتم به النعمة، ودرج على سبيله خلفاؤه الراشدون ومن تبعهم بإحسان، وأمر عباده المؤمنين بطاعته وطاعة رسوله وأولى الأمر منهم وهم العلماء والأمراء، كما أوجب سبحانه على أولي الأمر النصح لرعيتهم، والاهتمام بشؤون من ولاهم الله أمرهم وحملهم على ما يصلحهم وضمن مصالحهم في شؤون دينهم ودنياهم، وأخذهم بحكم الله، ورسوله؛ فيلزمونهم بفعل ما أمر الله به وترك ما نهى عنه، كما أوجب عليهم أن يردوا ما تنازعوا أن يردوا ما تنازعوا فيه إلى الله والرسول - أي إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
وإن من الأشياء التي تمادى الناس فيها حتى وصلوا إلى حد الإسراف والتباهي مسألة «التغالي في المهور» .. والإسراف في الألبسة