الصفحة 6 من 23

أحمد أن يكون الصداق أربعمائة درهم، وهذا هو الصواب مع القدرة واليسار، فيستحب بلوغه ولا يزاد عليه. أهـ.

2 -إن الزوج إذ تكلف من الصداق مالا يقدر عليه ولا يتناسب مع حاله استحق الإنكار عليه؛ لأنه فعل شيئًا مكروهًا، ولو كان ذلك الصداق دون صداق النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقد روى مسلم في صحيحه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني تزوجت امرأة من الأنصار، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: «هل نظرت إليها فإن في عيون الأنصار شيئًا» . قال: قد نظرت إليها. قال: «على كم تزوجتها» ؟ قال: على أربع أواق. فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: «على أربع أواق كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل! ما عندنا ما نعطيك ولكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب منه» . قال: فبعث بعثًا ذلك الرجل فيهم.

قال النووي في شرحه لهذا الحديث: معنى هذا الكلام كراهة إكثار المهر بالنسبة إلى حال الزوج. وقال أبو المحاسن في «المعتصر من المختصر من مشكل الآثار» : الحق أن الإنكار على من زاد على المقدار الذي يناسب حاله وحالها؛ لأنه من الإسراف المذموم، لا عن مطلق الزيادة فإنها مباحة. اهـ.

وروى أحمد والطبراني في الكبير والأوسط والحاكم في المستدرك عن أبي حدرد الأسلمي: أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعينه في مهر امرأة قال: «كم أمهرتها؟» .. قال: مائتي درهم .. قال: «لو كنتم تغرفون من بطحان ما زدتم» .. قال في مجمع الزوائد: رجال أحمد رجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت