الصفحة 20 من 23

وَرُبَاعَ [النساء: 3] ، وقال تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور: 32] ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه له وجاء» [1] ، وقال في حديث آخر: «لكني أصوم وأفطر وأصلي وأنام وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني» [2] . إن على المسلمين عامة وولاة أمورهم خاصة أن يعملوا على تحقيق هذه السنة وتيسيرها تحقيقًا لما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفسادٌ كبير» [3] ، وروى مسلم في صحيحه وأبو داود والنسائي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: سألت عائشة رضي الله عنها: كم كان صداق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: «كان صداقه لأزواجه اثنتي عشرة أوقية ونشا» قالت: «أتدري ما النش» قلت: لا. قالت: «نصف أوقية فذلك خمسمائة درهم» وقال عمر - رضي الله عنه: «ما علمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نكح شيئًا من نسائه ولا أنكح شيئًا من بناته على أكثر من اثنتي عشرة أوقية قال الترمذي: حديث حسن صحيح وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما عن سهل بن سعد الأنصاري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - زوج امرأة على رجل فقير ليس عنده شيء من المال بما معه من القرآن وروى أحمد والبيهقي والحاكم أن ما يمن المرأة تيسير خطبتها وتيسير صداقها ومع هذه السنة الواضحة الصريحة من أقوال الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفعله فقد وقع كثير من

(1) رواه البخاري (4/ 142) ، ومسلم (1400) .

(2) رواه البخاري (9/ 5) ، ومسلم (1401) .

(3) رواه الترمذي (1085) وقال حديث حسن غريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت