الصفحة 5 من 13

من أخلاق السلف الصالح

لأهمية الأخلاق والسلوك عند السلف الصالح - أهل السنة والجماعة - قد جعلوها من أصول العقيدة ودرجوها في كتب العقائد، فمن أصول عقيدتهم:

أنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويؤمنون بأن خيرية هذه الأمة باقية بهذه الشعيرة المباركة، وأنها من أعظم شعائر الإسلام، وسبب حفظ جماعته، وأن الأمر بالمعروف واجب بحسب الطاقة، والمصلحة معتبرة في ذلك، قال الله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110] .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» [رواه مسلم] .

وأهل السنة والجماعة: يرون تقديم الرفق في الأمر والنهي، والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، قال تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل: 125] .

ويرون وجوب الصبر على أذى الخلق في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، عملًا بقوله تعالى: {وَامُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}

[لقمان: 17] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت