الصفحة 3 من 11

تُورث، وأحياها بعد أن كانت توأد وتقتل.

جاء الإسلام والمرأة في أسفل الدرجات وأحط الدركات فانتشلها وجعلها في المكان اللائق بها.

انتشلها من السفح إلى القمة وأعطاها حقوقها كاملة غير منقوصة، فصارت في دين الله معززة مكرمة، وحدد أعمالها وواجباتها بما يتناسب مع تكوينها وطبيعتها بعيدًا عن الرجال وعن كل ما يخدش حياءها ويفسد أخلاقها حفاظًا عليها ورحمة بها واحترامًا وتقديرًا لها، كما حفظ الإسلام للمرأة حرية التصرف في مالها الخاص دون أن يكون للزوج حق الوصاية عليه، وكطفل لها حق المهر وحق الميراث وحق حضانة الأطفال، كما اشترط معاملة الزوجة بالمعروف، بل جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خير الناس وأفضلهم، أفضلهم معاملة لزوجته وأهل بيته, فقال عليه الصلاة والسلام: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي» [رواه الترمذي وقال حسن صحيح كما أخرجه البيهقي والطبراني] .

وعلى كثرة الشرائع والملل السماوية والأرضية إلا أنه لم يأت شرع أكرم المرأة وسَمَا بها وارتقى بماكنتها كشرع الإسلام، سواء كانت أمًا أو أختًا أو زوجة أو بنتًا أو بأي منزلة من منازل القربى.

فهي إن كانت أختًا شرَّفت أخاها وإن كانت بنتًا وقد أحسن الأب تربيتها تكن له سترًا من النار، وإن كانت زوجة فهي نصف الحياة، وإن كانت أمًا «فالجنة تحت أقدام الأمهات» ، وإن كانت جدَّة تحولت إلى ملكة في كيان الأسرة بين أولادها وأحفادها.

وبنظرة واقعية لوضع المرأة في الغرب نرى الفارق الكبير بينها وبين المرأة المسلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت