الصفحة 6 من 11

القضية في الغرب، فخرجت من تخبط ولا تزال، لأن ذلك لن يحل مشكلة المرأة عندنا، كما لم يحلها هناك، وسيصل بها وبمجتمعها إلى المصير البائس ذاته الذي وصل إليه مجتمع المرأة الغربي من قبل [1] .

إن هؤلاء الذين ينادون بما يسمى تحرير المرأة إما أنهم جاهلون بحقيقة ما تعانيه المرأة في المجتمعات الغربية أو منهزمون نفسيًا ومتأثرون بالثقافة الغربية ويريدون تطبيقها بصرف النظر عن سلبياتها وهم يرون زيف الحضارة الغربية أنموذجًا يحتذى بعد أن فتنهم بريق العيون الزرقاء للمرأة الغربية, فحجب عنهم رؤية القذارة النابعة من واقع هذا الانحلال الخلقي، وهم أحد فريقين:

*فريق يعلم جيدًا أن الطريق الذي تسير فيه القضية سيؤدي إلى انحلال المجتمع وتفككه كما حدث في المجتمع الغربي، وهو يريد ذلك, ويسعى إليه جاهدًا؛ لأنه من الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا.

*وفريق مخدوع مستغفل؛ لأنه مستعبد للغرب لا يرى إلا ما يراه الغرب ويظن - في غفلته وعبوديته - أن سيده دائمًا على صواب.

وهذا الفريق وذاك مسخران لخدمة أعداء الإسلام داخل المجتمع الإسلامي.

لكي تعرف المرأة المسلمة النعمة التي هي فيها والمكانة التي تتبوأها في ظل تعاليم دينها القويم وما أعطاها الإسلام من حقوق وواجبات

(1) انظر: كتاب قضية تحرير المرأة، لمحمد قطب ص 4، ص 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت