الصفحة 5 من 11

إن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل للمرأة قضية في مجتمعنا؟ ولماذا هذه الإثارة؟ هل ضاعت هويتها؟ أو هل هي مظلومة حتى تعلن هي أو غيرها المرافعة والمطالبة بحقوقها؟

فإذا كان لقضايا المرأة المطروحة ما يفسر أسباب إثارتها في مجتمعات معينة - نقول يفسرها ولا يُسوغها - فإنما لا نجد مسوغًا بل ولا تفسيرًا لطرح هذه القضايا وإثارتها في مجتمعنا حيث تسود فيه قيم الإسلام الضابطة لوضع المرأة في المجتمع.

إن قضية المرأة المسلمة ليست كقضية المرأة الأوروبية؛ فالأوروبية قد صار لها قضية لأنه ليس لمجتمعها منهج رباني يسير عليه، إنما يُشرِّع فيه البشر لأنفسهم من واقع أهوائهم ورغباتهم، فيظلمون أنفسهم ويظلمون غيرهم، وقد وقع الظلم هناك من تشريع - أو عُرف - وضعه البشر ثم اختاروا - أو اختار لهم الشياطين في الحقيقة - حلًا ساروا فيه حتى أوصلهم في النهاية إلى الخبال، من تفكك الأسرة وتحلل المجتمع وشقاء المرأة والرجل كليهما، وتشرد الأطفال، وجنوح الأحداث وانتشار الشذوذ والأمراض النفسية والعصبية والقلق والجنون والانتحار، وغيرها كثير.

أما المرأة المسلمة فهي ليست مظلومة حتى يكون لها قضية يتغنى بها المغرضون المفسدون أصحاب الأهواء والشهوات، وإن وقع على المرأة بعض الظلم من بعض الرجال ضعفاء النفوس فهو قد وقع عليها من مخالفة المنهج الرباني الذي التزم به مجتمعها عقيدة ولم يلتزم به عملًا، فعلاج القضية هو الرجوع إلى المنهج الرباني الصحيح والالتزام به عقيدة وعملًا، وليس علاجه هو اتباع الخطوات التي سارت فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت