المنكر أن تقام شعائر الله تعالى من صلاة وزكاة وصيام وحج ... وغير ذلك.
يقول تعالى: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [1] .
وقال تعالى حكاية عن وصية لقمان لابنه: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَامُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [2] .
فتأمَّل كيف قَرَنَ هذه الشَّعائر وربطها بعضها إلى بعض، وهذا يدل على وجوب القيام بهذه الشَّعائر من صلاة وزكاة ... أَمَرَ كلَّ مَن قصر بذلك بفعل هذه الشَّعائر.
إن دورَ الأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر في إقامة الشعائر دور أساس؛ فحيث وجد الأمر والنَّهي وكان للقائمين به صلاحية وتشجيع في محاسبة المقصِّر فإنَّ شعائرَ الله تعالى ستحظى بالتَّطبيق، وحيث أهمل هذا الجانب ولم يحصل للقائمين فيه دعم ولا تشجيع فإن ذلك ينتج عنه التفريط والتقصير في شعائر الله.
ولا شك أن التقصيرَ في شعائر الله يؤثِّر سلبًا على سلوك الفرد الذي ينتج عنه زعزعة الثقة بين أفراد المجتمع، وعدم الثقة بين الأفراد سبب في زعزعة الأمن بينهم.
(1) سورة الحج، الآية: 41.
(2) سورة لقمان، الآية: 17.