الصفحة 24 من 35

(ج) تطبيق أحكام الشرع:

إنَّ من الأمور الأساسية في الإسلام أن تطبَّق شرائعُ الله؛ فحيث طُبِّقت أحكام الإسلام كان في ذلك مصلحةٌ للعباد والبلاد، وحيث ترك ذلك كان في ذلك فساد للبلاد والعباد.

يقول يوسف سباتين: «لابدَّ من المحافظة على المجتمع المسلم ليبقى سلوك الناس راقيًا يرضي الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولابد لصَدِّ كلِّ منحرف عن الطريق المستقيم أو زائغ عن الحق أو خارج عن الخلق الحسن، وحتى لا يتَّسعَ هذا الانحراف ويزداد ذلك الزَّيغ أوجب الله تعالى على المسلمين أن يتعاونوا أفرادًا وجماعات على منع الفساد من أن ينتشر، فجاءت النصوص الشرعية تَحُضُّ المسلمين على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتجعل ذلك وظيفة للأُمة وواجبًا عليها جميعًا؛ وذلك أنَّ المجتمعَ الواحدَ أشبهُ ما يكون بالجسم الواحد الذي إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» [1] .

ويقول أيضًا: « ... وإذا كان في إقامة الحدِّ الواحد من حدود الله من الخير ما يعادل مطر أربعين صباحًا فإنه في تركه خسارة لكل هذا الخير، فكيف في ترك حدود الله جميعها؟ بل فكيف في هَجْر القرآن وإسقاط نظام الإسلام؟

وإذا كان في إقامة أحكام الإسلام ورعاية شؤون المسلمين بها في المجتمع صونٌ للمجتمع من انتشار الرَّذيلة وحفظٌ له من ضياع أمواله

(1) «طريق العزة» ، يوسف سباتين، الطبعة الأولى 1403هـ، 1983م. وانظر: «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» للدكتور/ عبد العزيز المسعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت