وثرواته، وتوحيدُ أفكاره وآرائه، فإنَّه في تعطيل الإسلام وأحكامه ظهورٌ للفواحش وانتشارُ المفاسد التي حرَّمها الله ... »؛ فقيام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تنفيذ لأحكام الإسلام وشرائعه ومحافظة على أوامر الإسلام ونواهيه.
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله: « ... وتحريم الخبائث في معنى النهي عن المنكر، كما أنَّ إحلالَ الطَّيِّبات يندرج في الأمر بالمعروف؛ لأنَّ تحريمَ الطَّيِّبات هو مما نهى الله عنه، وكذلك الأمر بجميع المعروف والنهي عن كل منكر مما لم يتم إلا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي تتم الله به مكارم الأخلاق المندرجة في المعروف» [1] .
فالأمرُ بالمعروف والنهي عن المنكر جماع لكل خير، فإذا ما قام حقَّق كلَّ خير واندفع كلُّ شرٍّ.
ومن أهم الخيرات التي تحصل تطبيق أوامر الله تعالى في حياة الناس:
(د) الأمن من العقوبات الإلهية:
الأمن والسلامة من العقوبات الإلهية الدُّنيويَّة مرهونٌ بإقامة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
في الحديث عن حذيفة - رضي الله عنه - عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «والذي نفسي بيده! لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن
(1) «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» ، شيخ الإسلام ابن تيمية، ص (18) .