الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا [1] .
فقيام الأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر يعني تحقيقَ العدل بين الناس في جميع شؤون الحياة والإنكار على الظالمين والأخذ على أيديهم.
ففي حديث أبي عبيدة الطَّويل، وفيه قال: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متَّكئًا فجلس وقال: «حتى تأخذوا على يدي الظالم فتأطروه على الحق أطرًا» [2] .
فمهمَّةُ الآمرين بالمعروف والنَّاهين عن المنكر محاربةُ الظَّالمين والأخذُ على أيديهم حتى يسعدَ النَّاس بالعدل تحت ظل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
(ز) تَوَفُّرُ الأمن ضرورةٌ من ضروريَّات المجتمع التي تفوق ضرورةَ الغذاء:
اهتمَّ الإسلام بتوفير الأسباب الجالبة للأمن؛ وذلك ببناء الإنسان عقيدةً وأخلاقًا وسلوكًا؛ لأنَّ الأمنَ لا يتوفَّر بمجرد البطش والإرهاب وقوة الحديد والنار؛ وإنَّما يتوفَّر بتهذيب النُّفوس وتطهير الأخلاق وتصحيح المفاهيم؛ حتى تترك النُّفوسُ الشَّرَّ رغبةً عنه وكراهيةً له.
(1) سورة النساء، الآيتان: 58، 59.
(2) رواه ابن ماجه في «سننه» ، كتاب الفتن، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، (2/ 1328) .