الصفحة 2 من 13

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله تعالى خلق فأحسن التقويم .. وعلم فأحسن التعليم, والصلاة والسلام على النبي الهادي إلى الدين القويم. وعلى آله وأصحابه السالكين الصراط المستقيم.

وبعد: هذه رسالة كتبتها نزولًا لرغبة بعض الأخوات في الكتابة في هذا الموضوع، فجزاها الله خيرًا، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» [رواه مسلم] .

والموضوع خليق أن يكتب فيه، إذ أن الكثيرين في عمر الستين وما بعدها؛ غفلوا عن قيمة الوقت، وفرطوا في ساعات العمر، وكان الأجدر بمثلهم أن يكونوا أكثر وعيًا، واستفادة من ساعات العمر، إذ أن الإنسان كلما كبر؛ ازداد فهمًا وتجربة، فيبعثه ذلك على فهم ما يجري حوله ..

والكتاب وإن حمل عنوانه الخطاب إلى من بلغ الستين والسبعين، فإنه يشمل أيضًا من بلغ الأربعين وما بعدها، وهو في مجمله خطاب إلى كل عاقل، يلتمس إصلاح أمر دينه ودنياه ..

أخي المسلم: العمر نافذة إلى تلك الحياة التي يحياها الجميع؛ المؤمن والكافر .. فأما المؤمن؛ فإنه في خدمة وعبودية خالقه تبارك وتعالى .. وضع أمامه: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] .

وأما الكافر؛ فلم يرضَ بالخدمة والعبودية .. قطع أيام عمره كالبهائم .. بل إن البهيمة أفضل منه .. لأنها تسبح ربها وتعبده! {أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} [الأعراف: 179] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت