قال الحسن البصري: «لقد أعذر إليك أن عمرك أربعين، فبادر المهلة قبل حلول الأجل، أما والله لقد كان الرجل فيما مضى إذا أتت عليه أربعون سنة عاتب نفسه» .
وقال عمر بن عبد العزيز: «لقد تمت حجة الله على ابن الأربعين، فمات بها» !
فيا من طال بك العمر: حاسب النفس .. ولا تغفل .. وأخلص العمل لمن قامت حجته عليك .. فكم في طول السنين من برهان قاطع للعذر!
حقًا! إن في مرور الأيام عظات وعظات .. لمن تفكر وتدبر! بل لا يمضي يوم من أيام الحياة؛ إلا وفيه درس للعاقلين!
وكم في عمرك - أيها الإنسان - من عظات!
من ذلك: في طول العمر؛ زيادة في الفهم .. فهل استفدت من ذلك؟!
ومن ذلك: في طول العمر؛ ضعف .. ووهن .. فهل فطنت لذلك؟!
قال عبد العزيز بن أبي داود: «من لم يتعظ بثلاث لم يتعظ بشيء: الإسلام، والقرآن، والشيب» .
وقال بعض الحكماء: «من أخطأته سهام المنايا؛ قيدته الليالي والسنون» !