وعمرك يبلى والزمان جديد
وتحسب أن النقص فيك زيادة
وأنت إلى النقصان ليس تزيد
ففكر ودبر كيف أنت فربما
تذكر فاستدعى الرشاد رشيد
فكم من كبير أضاع ساعات العمر في الجلوس أمام شاشة التلفاز .. هاجرًا لنداء العقل والحكمة!
وكم من كبير أضاع ساعات العمر في السهر العقيم .. والقيل والقال.
وكم من كبير أضاع ساعات العمر مع أصدقاء السوء؛ غاديًا .. ورائحًا.
قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: «بقية عمر المرء لا ثمن لها، يدرك بها ما فات، ويحيى بها ما أمات» .
وهنالك صنف آخر أضاع العمر في المكاسب .. والسعي خلف الرزق .. فتراه مشغولًا بأمر أولاده .. غير ملتف إلى شأنه .. حتى يفجأه الموت بكأسه .. فيترك خلفه ما لغيره غنمه .. وعليه غرمه!
قال أبو حازم: «الناس عاملان: عامل في الدنيا للدنيا، قد شغلته دنياه عن آخرته، يخشى على من يخلف الفقر، ويأمنه على نفسه، فيفنى عمره في بغية غيره! وعامل في الدنيا لما بعدها، فجاءه الذي له من الدنيا بغير عمل، فأصبح ملكًا عند الله، لا يسأل الله شيئًا