فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 425

في حقيقة الفصاحة والبلاغة لغة واصطلاحا:

الفصاحة لغة ومعان متعددة كلها تشف عن الظهور والإبانة، فيقال:

1-فصح اللبن وأفصح إذا أخذت عنه الرغوة، قال نضلة السلمي:

وتحت الرغوة اللبن الفصيح1.

2-أفصح الصبح: بدا ضوؤه، ومنه المثل:"أفصح الصبح لذي عينين"2.

3-يوم مفصح وفصح لا غيم فيه ولا قر.

4-أفصح الأعجمي بالعربية، وفصح لسانه بها إذا خلصت لغته من اللكنة وفي التنزيل: {وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا} 3. أي: أبين مني قولا.

والبلاغة لغة: تنبئ عن الوصول والانتهاء.

يقال: بلغت الغاية إذا انتهيت إليها، ومبلغ الشيء منتهاه، ورجل بليغ وبلْغ وبلَغ، حسن الكلام فصيحه يبلغ بعبارة لسانه كنه ما في قلبه، وبلغ بالضم بلاغة: صار بليغا، وتبالغ في كلامه تعاطى البلاغة وما هو ببليغ، وتبالغ به الفرح والحزن: تناهي.

أما البلاغة اصطلاحا فالبلغاء في ذلك فريقان:

1-المتقدمون كالإمام عبد القاهر الجرجاني ومن لف لفه، وهؤلاء يرون

1 يضرب مثلا للأمر ظاهره غير باطنه.

2 يقال للشيء ينكشف بعد استتاره.

3 سورة القصص الآية: 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت