فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 425

المبحث الرابع: في تعريف المسند إليه باسم الإشارة

يؤتى بالمسند إليه اسم إشارة لأغراض كثيرة يلاحظ البلغاء منها:

1-تعين اسم الإشارة طريقا إلى إحضار المشار إليه بعينه في ذهن السامع بأن يكون حاضرا محسوسا، والمتكلم والسامع لا يعرفان اسمه الخاص ولا معينا آخر.

2-تميزه أكمل تمييز لإحضاره في ذهن السامع بواسطة الإشارة الحسية، كأن يكون المقام للمدح فيكون أعون على كماله، وعليه قول الحطيئة:

أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنى ... وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا1

3-التعريض بغباوة السامع حتى كأن الأشياء لا تتميز لديه إلا بالإشارة الحسية، كقول الفرزدق يهجو جريرا، ويفخر بآبائه:

أولئك آبائي فجئني بمثلهم ... إذا جمعتنا يا جرير المجامع2

4-قصد تحقيره بالقرب، نحو: {أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ} 3، ومنه في غير المسند إليه: {مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا} 4.

5-قصد تعظيمه بالقرب نحو: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} 5. وذلك كثير في التنزيل.

6-قصد تحقيره بالبعد نحو: {فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ} 6.

7-قصد تعظيمه بالبعد نحو: {فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ} 7 من حيث لم تقل: فهذا، وهو حاضر رفعا لمنزلته في الحسن وتمهيدا لعذر الافتتان به.

1 البنى جمع بنية كرشوة ورشى.

2 يظهر أن نكتة التعبير باشم الإشارة التعظيم أو تمييزهم.

3 حكاية لقول المشركين حينما كانوا يستهزءون به"وردت في سورة الأنبياء".

4 سورة البقرة الآية: 26.

5 سورة الإسراء الآية: 9.

6 يدع: يقهر"الماعون".

7 سورة يوسف الآية: 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت