فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 425

2-ما يكون بالباء التجريدة الداخلة على المنتزع منه، نحو: لئن سألت فلانا لتسألن به البحر، فقد بالغ في اتصافه بالسماحة حتى انتزع منه بحرا فيها.

3-ما يكون بدخول باء المعية على المنتزع كقوله:

وشوهاء تعدو بي إلى صارخ الوغى ... بمستلئم مثل الفنيق المرحل1

يريد أنها تعدو بي ومعي من نفسي لكمال استعدادها للحرب.

4-ما يكون بدخول"في"على المنتزع منه، نحو قوله تعالى: {لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ} 2، فإن جهنم هي دار الخلد، لكنه انتزع منها دارا أخرى وجعلها معدة في جهنم لأجل الكفار تهويلا لأمرها ومبالغة في اتصافها بالشدة.

5-ما يكون بدون توسط حرف، نحو قول قتادة بن مسلمة الحنفي:

فلئن بقيت لأرحلن بغزوة ... تحوي الغنائم أو يموت كريم

يعني بالكريم نفسه وقد انتزع من نفسه كريما للمبالغة في كرمه.

6-ما يكون بطريق الكناية، نحو قول الأعشى:

يا خير من يركب المطي ولا ... يشرب كأسا بكف من بخلا

يريد أن يشرب الكأس بكف الجواد، فقد انتزع من المخاطب وهو الممدوح جوادا يشرب هو أي: الممدوح بكفه على سبيل الكناية3؛ لأنه إذا نفي عنه الشرب بكف البخيل فقد أثبت له الشرب بكف الكريم، ومن البين أنه يشرب غالبا بكف نفسه، فهو حينئذ ذلك الكريم.

7-ما يكون بمخاطبة الإنسان نفسه فينتزع الإنسان من نفسه شخصا آخر مثله في الصفة التي سبق لها الكلام ويخاطبه كقول الأعشى:

ودع هريرة إن الركب مرتحل ... وهل تطيق وداعا أيها الرجل

1 وشوهاء أي: فرس قبيحة المنظر لسعة أشداقها، والمستلئم: اللابس الدرع، والفنيق: الفحل المكرم.

2 سورة فصلت الآية: 28.

3 حيث أطلق اسم الملزوم الذي هو نفي الشرب بكف البخيل على اللازم، وهو الشرب بكف الكريم يعني نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت