أ- قلب الكل، كقولهم: حسامة فتح لأوليائه، حتف لأعدائه.
ب- قلب البعض، كقوله عليه السلام:"اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا"، وقول بعضهم: رحم الله امرأ أمسك ما بين فكيه، وأطلق ما بين كفيه.
تنبيهات:
الأول: إذا وقع أحد المتجانسين جناس القلب في أول البيت والآخر في آخره سمي مقلوبا مجنحا1، كقول ابن نباتة المصري:
ساق يريني قلبه قسوة ... وكل ساق قلبه قاسي
الثاني: إذا ولي أحد المتجانسين سمي مزدوجا ومكررا ومرددا كما في الحديث:"المؤمنون هينون لينون"وكقولهم: من طلب شيئا وجد وجد.
وقول البستي:
أبا العباس لا تحسب لشيني ... بأني من حلا الأشعار عار
الثالث: من التجنيس نوع يسمى تجنيس الإشارة، وهو ألا يذكر أحد المتجانسين في الكلام، ولكن يشار إليه بما يدل عليه، نحو:
حلقت لحية موسى باسمه ... وبهرون إذا ما قلبا
فلا شك أنك إذا ما قلبت هرون من آخره إلى أوله يصير"نوره"، لكنه لم يذكرها بلفظها، بل أشار إليها بقوله: وبهرون إذا ما قلبا.
الرابع: يلحق بالتجنيس شيئان:
أ- أن يجمع اللفظين الاشتقاق، كقوله تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ} 2، وقول أبي تمام:
فيا دمع أنجدني على ساكني نجد
ب- أن تجمع اللفظين المشابهة وهي ما يشبه3 الاشتقاق وليس باشتقاق، كقوله تعالى: {وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ} 4.
1 لأن اللفظين بمنزلة جناحين من البيت.
2 سورة الروم الآية: 43.
3 لتوافق اللفظين في جميع الحروف أو جلها, فيتبادر إلى الفكر أنهما يرجعان إلى أصل واحد وليسا هما كذلك في الحقيقة.
4 سورة الرحمن الآية: 54.