فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 425

أ- قلب الكل، كقولهم: حسامة فتح لأوليائه، حتف لأعدائه.

ب- قلب البعض، كقوله عليه السلام:"اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا"، وقول بعضهم: رحم الله امرأ أمسك ما بين فكيه، وأطلق ما بين كفيه.

تنبيهات:

الأول: إذا وقع أحد المتجانسين جناس القلب في أول البيت والآخر في آخره سمي مقلوبا مجنحا1، كقول ابن نباتة المصري:

ساق يريني قلبه قسوة ... وكل ساق قلبه قاسي

الثاني: إذا ولي أحد المتجانسين سمي مزدوجا ومكررا ومرددا كما في الحديث:"المؤمنون هينون لينون"وكقولهم: من طلب شيئا وجد وجد.

وقول البستي:

أبا العباس لا تحسب لشيني ... بأني من حلا الأشعار عار

الثالث: من التجنيس نوع يسمى تجنيس الإشارة، وهو ألا يذكر أحد المتجانسين في الكلام، ولكن يشار إليه بما يدل عليه، نحو:

حلقت لحية موسى باسمه ... وبهرون إذا ما قلبا

فلا شك أنك إذا ما قلبت هرون من آخره إلى أوله يصير"نوره"، لكنه لم يذكرها بلفظها، بل أشار إليها بقوله: وبهرون إذا ما قلبا.

الرابع: يلحق بالتجنيس شيئان:

أ- أن يجمع اللفظين الاشتقاق، كقوله تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ} 2، وقول أبي تمام:

فيا دمع أنجدني على ساكني نجد

ب- أن تجمع اللفظين المشابهة وهي ما يشبه3 الاشتقاق وليس باشتقاق، كقوله تعالى: {وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ} 4.

1 لأن اللفظين بمنزلة جناحين من البيت.

2 سورة الروم الآية: 43.

3 لتوافق اللفظين في جميع الحروف أو جلها, فيتبادر إلى الفكر أنهما يرجعان إلى أصل واحد وليسا هما كذلك في الحقيقة.

4 سورة الرحمن الآية: 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت