وان هذه الكتب يصدق بعضها بعضا ، لايكذبه .
نسخ الكتب بعضها ببعض حق:-
وأن نسخ الكتب الأولى بعضها ببعض حق ، كما نسخ بعض شرائع التوراة بالإنجيل ، قال تعالى في عيسى عليه الصلاة والسلام: (وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ) (آل عمران: 50 ) .
وكما
نسخ القرآن ماقبله من الكتب السماوية ، قال تعالى: { ُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا} (المائدة: 48 ) . وقال تعالى: {وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ} (القلم: 52 )
والإيمان بكتب الله يجب أن يكون إجمالا فيما أجمل ، وتفصيلا فيما فصل.
اسماء كتب الله:-
وقد فصل الله تعالى أسماء بعض كتبه ، فسمى الله التوراة التي أنزلت على موسى ، والإنجيل الذي أنزل على عيسى ، والزبور الذي أنزل على داود ، والقرآن الذي أنزل على محمد .
وذكر تعالى صحف إبراهيم وموسى عليهم جميعا الصلاة والسلام .
فنؤمن بهذه الكتب على هذا التفصيل. كما أن ذكر كتبا كثيرة إجمالا لم يسم منها شيئا ، فنؤمن بها - ايضا - على هذا الإجمال ، قال تعالى: ( َقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ) (الشورى: 15 )
القرآن الكريم آخر الكتب:-
والقرآن الكريم الذي أنزله الله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو آخر الكتب السماوية ، فلا كتاب بعده.
وهو ناسخ لجميع الكتب المتقدمة ، عام للثقلين افنس والجن، قال تعالى: (وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ) (القلم: 52 )
شامل لجميع مايحتاجه الناس في دينهم ودنياهم ، قال تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) (المائدة: 3 )
القرآن معجز:-