الإمام تركي بن عبد الله1 محرر نجد ومؤسس الدولة الثانية
لقد كان لعبد العزيز بن محمد بن سعود أخ اسمه عبد الله، أنجب ولدًا اسمه تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود، من أبناء عمومة أمير الدرعية، عبد الله بن سعود بن عبد العزيز، فر من وجه إبراهيم باشا الألباني، وظل متنقلًا في صحراء نجد ينشد السلامة في دينه ودنياه، وذكر هذا الفتى -تركي- ذلك العهد الذي قطعه جده محمد بن سعود للشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب من العمل على نشر الدعوة إلى الله، ومحاربة الشرك والبدع والخرافات، فأخذ من عام 1235هـ يؤلف القلوب ويجمع الكلمة، ويدعو إلى ما كان يدعو إليه آباؤه، على يقين من أن الدعوة إلى الله تبارك وتعالى شرف وتضحية، وأن طريقها ليس مفروشًا بالورود والرياحين، بل هو مملوء في أكثر الأحيان بالأشواك والعقبات والتضحيات، إلا أن التماس الأجر من الله تعالى يدفعه وهو مطمئن إلى وعد ربه تبارك وتعالى،
1 هو تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود، توارى عن الأنظار بعد احتلال إبراهيم باشا الدرعية في سنة 1233هـ-1878م، استولى على حكم نجد سنة 1236هـ-1820م لفترة قصيرة انتهت سريعًا، ولكنه استعاد الحكم مرة ثانية سنة 1240هـ-1824م، نوط حكمه الذي شمل نجد والإحساء إلى أن قتل على يد ابن أخته مشاري ابن عبد الرحمن 1249هـ-1834م. انظر: العلاقات بين نجد والكويت تأليف خالد بن محمد السعد ط 1 الناشر جامعة الملك عبد العزيز ص 37.