فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 390

الفصل التاسع: السودان

تاسعًا: السودان

فقد تأثر محمد بن عبد الله المهدي1 بالدعوة الإسلامية الصحيحة التي قامت في الحجاز، وأسس على غرارها دولته المهدية عام (1881-1884) ، وامتدت حتى سقوط السودان عام (1898) ، وقد لاحظ المؤرخون وجود شبه بين الحركة المهدية والحركة الإصلاحية السلفية التي قام بها الإمام محمد بن عبد الوهاب، هذا التشابة واضح في تشديد المهدي في مبادئ التوحيد وجعل التعبد لله وحده، وتحريم التطلع للأولياء وزيارة قبورهم، والامتناع عن شرب"التنباك"... ، والمهدي أراد أن يزيل الفروق المذهبية بجميع السوادن على دين واحد، ومذهب واحد، وطريقة واحدة، فألغى المذاهب الأربعة، وألغى الطرق الصوفية، وروض الناس على الزهد في الدنيا، ومحاسبة النفس2 ..."."

وفي غرب إفريقيا قام عثمان بن فودي3، الذي استطاع أن يكون دولة واسعة هناك على أنقاض إمارات الهوسا أو الحوصا، قائدًا للجهاد، حارب فيه البدع التي وقع فيها المسلمون، كما حارب الوثنية المتفشية، وحاول نشر الإسلام مكانها"4."

1 انظر كتابنا:"ماذا تعرف عن المهدية"، الجزء الثالث.

2 انتشار الدعوة السلفية: الشيخ محمد بن عبد الوهاب ص 223، نقلًا عن الدكتور حسن أحمد محمود.

3 راجع بتوسع انتشار دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب -تأليف محمد جمال جمعة ص103.

4 راجع كتاب حاضر العالم الإسلامي 3/23، وموسوعة التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية 6/225-229، والموسوعة العربية الميسرة ص1188، وكتاب الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب في التاريخ 1/207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت