بلاد العالم الإسلامي، حتى أن بعضهم وظّف نفسه حُبُوبًا مهدئةً لجماهير المسلمين الثائرة مقدمًا للطاغوت أفضل الخدمات.
إن شعار الحفاظ على أرواح المسلمين ودمائهم ودفع الضر عنهم غدا على نزاهته سلاحًا معاكسًا ما فتئ يخدم أعدا المسلمين.
إن واقع المسلمين الحالي لن يغيره عمل لا بذل فيه ولا دماء. بل إن آلافًا من الدماء الزكية ستراق ويجب أن تراق حتى ندفع ضريبة هذا الإذلال والنوم عبر عشرات وقل مئات السنين ولا شيء بلا ثمن. لقد قضى 83% من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم نحبهم شهداء لماذا؟
لماذا لم ينزل الله نصره ويقيم دولة الإسلام سلما؟
ولماذا لم يتكفل بقتل أعداء الله وإعطائنا الحكم دون جهد؟
ليس مخيفًا أن نقدم آلاف بل عشرات الألوف من الضحايا وليس مخيفا أن تراق الدماء. المخيف أن تراق بلا ثمن ودون مقابل وبلا ضرورة. يجب أن تراق بل ولابد من ذلك، ولكن يجب أن توظف كل قطرة دم شهيد لإقامة صرح دولة الإسلام وبأعلى مستويات الفاعلية، هذا هو المهم وهذه سنة التاريخ، كل الحضارات والأفكار التي أشادت دولًا - ومنها حضارة الإسلام- شيدت على صرح مجيد من أعمال الشهداء والفدائيين العظام ومن لا يجد في التاريخ عبرة فلن يعتبر.
هل يتصور أن نقيم الحكم الإسلامي بالشعارات والخطب والنصائح الإسلامية المخجلة التي تتزلف للطواغيت الفجرة الزناة العصاة وتنشر صورهم وتصفهم بما ليس فيهم من الإسلام والالتزام، حتى نتمكن من نشر فكرة إسلامية مُصلحة ندفع ثمنها النفاق والخزي لصعلوك عربيد؟ أم بدخول أحلاف المعارضة مع