ومن قال أن تهبط الصحف الإسلامية هنا وهناك لمستوى النفاق والتزلف وإطراء الحكام المارقين الكفرة الزناة، كي يسمحوا لنا ببعض هامش الدعوة من الحكمة والموعظة الحسنة؟
"إنه انحراف وضعف وذل"
ومن قال أن يقوم أحد كبار الدعاة والمشايخ وهو الشيخ (الغزالي) بتفريغ جهوده لحرب الانطلاقة الجهادية والعودة للسنة، ويسخّر كل هزئه وسخريته للنيل منهم. من قال أن هذا من قبيل الاعتدال والتمدن؟ وماذا نريد وبماذا نستطرد؟ والكل يعلم. هل ما تشهده الحركة الإسلامية هو تكتيك أملاه ظرف الهزيمة، أم ردة على ما تربينا عليه؟ ثم لماذا هذه الحرب الموجهة من كبار الدعوة وقادتها للشباب المجاهد لوقف مسيرته؟؟
تعالوا نستعرض مواقفهم: إنهم ينكرون على الشباب المتدفق حماسًا وفدائية هذا التوجه، بل وينكرون أن يكون ذلك من الإسلام الصحيح، إنهم ينكرون إمكانية تعبئة الجماهير المسلمة في صراعها مع الطاغوت ويدعون عدم كفاءتها، ويستبعدون إمكانية إسقاط تلك الأنظمة الطاغوتية عبر عمل مباشر، ويزعمون أن التوازن الدولي لن يسمح بإقامة دولة الإسلام لاسيما في بلاد ذات استراتيجية وأهمية بالنسبة للعدو ولاسيما طاغوت الشرق والغرب. لقد بدأت في الساحة شعارات مخيفة وطروحات مخيفة لا دافع لها إلا العجز والضعف.
إن قيادات الحركة الإسلامية فشلوا ومازالوا يفشلون في تعبئة الجماهير وقيادة ثورتها الرافضة لهذا الواقع، بل ويعملون غير عالمين - أو عالمين- على كبح جماح الاندفاعات الجهادية الثورية الجادة التي أصبحت واقعًا لا مفر منه، وفي كثير من