الصفحة 20 من 62

إن المشكلة ليست في عجزنا عن صياغة الشعارات وإلقاء الخطب وإصدار النشرات. المشكلة الحقيقية في بنية هذه التنظيمات وقياداتها، وهل هي قادرة على تحقيق هذه الأهداف أم لا؟ وهل هي جادة في ذلك أم لا؟ وهل هي قادرة كفء أم لا؟ بل ولا بد من الحرج هل هي صادقة في زعمها أم لا؟

إن الذين شاخوا من زعماء الحركات الإسلامية وكبار مفكريهم اليوم، وقعوا بفعل الهزائم المتلاحقة للدعوة وبفعل عجزهم عن إيجاد الحل لهذه المعضلة المتكررة، وبفعل عجزهم عن التخلي عن قيادة الركب وإتاحة الفرصة أمام الكوادر الناشئة في الحركة وبفعل ما لا يعلمه إلا الله من الأسباب، وقعوا في تصورات شائهة وأخذوا يجرون الحركة الإسلامية برمتها إليها، تصورات تشكل شئنا أم أبينا تجاوزات مخيفة لأفكارنا وأساسياتنا ومعتقداتنا، بل تشكل ردة على ما تربينا عليه من أفكار ومعتقدات وطروح وأهداف، ولا مبرر لكل ذلك إلا الضعف وقلة الحيلة.

التردّيات السياسية للحركة الإسلامية:

فمن قال أن دخول الإخوان المسلمين في حلف وعهد للتعاون وتقاسم السلطة مع ميشيل عفلق وأكرم الحوراني وأمين الحافظ وكل الكفار والمرتدين في أحزاب المعارضة السورية هو من صميم مبادئنا وما تربينا عليه؟

"إنه ردة على ما رفعنا من شعارات وأسسنا من قواعد"

ومن قال أن تحالف الإخوان في مصر مع الأحزاب العلمانية من وفد وتجمع وسواها، ثم دخولهم البرلمان الكافر وتصريحهم بإيمان الحاكم، وتعاونهم معه وكبحهم لتيارات الجهاد، هو من ضمن الحنكة والسياسة التي أباحها الإسلام؟

"إنه انحراف عما ربّونا عليه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت