عموما في معظم النصوص) ومنه الحرب بكل أشكالها، ومنها قتال المسلمين كجهة أو دولة أو جيش للكافرين كجبهة متمايزة عنهم كدولة عدوة أو جيش ... الخ.
والثورة هي نوع من العمل الجهادي العنيف الانقلابي الطابع وهي بلا شك أحد أشكال الجهاد الذي يصبح في سبيل الله بمقتضى النية التي تضفي عليه هذا الطابع، وبذلك يكون جهاد الدعاة لأولئك الطواغيت هو ما يمكن تسميته الجهاد الثوري في سبيل الله، لضم الخاص إلى العام للتّميز، وهو وإن كان مصطلحًا جديدًا فإنه إسلامي بكل ما في الكلمة من معنى، وما الأسماء والمسميات إلا أدوات تخاطب وتعبير، وهي تأخذ قيمتها الإسلامية أو غير الإسلامية حسب ما تتضمن من معيار النية الخالصة هل هي لله أم ليست لله؟
وبهذا نقول: إننا ندعو إلى عمل إسلامي جهادي ثوري في سبيل الله ... لماذا؟
لقد ثبت لنا كما قدمنا أن طبيعة الأنظمة الجاثمة على صدورنا لا تقبل الحلول الجزئية، بل تقتضي الجذرية، وثبت أن استعدادها للقمع والنكال وجرأتها على الله وعباده تمُكنها _في ظل ما تتلقاه من دعم عالمي وتآمر على الإسلام_ من فعل كل شيء واستباحة كل عمل، وكما أن أجهزة القمع والأمن التي غدت متخصصة رفيعة المستوى، تقتضي منا إعادة النظر في هياكلنا وبنانا التنظيمية التي مازالت رغم القرن العشرين تدار على طريقة عشائر البدو الرحل.
إن التنظيمات الإسلامية شعرت أم لم تشعر تدّعي الثورية والانقلابية وتزج بملايين العزل من المسلمين بمعركة غير متكافئة، وكأن ترديد شعارات الحكم الإسلامي وآلاف المطالبات بتحكيم الشريعة والإدمان على (حشيش) الشعارات الجوفاء ألف سنة يقيم الحكم الإسلامي! إنه لم يقدم إلا الضحايا وإضاعة الجهود وهذا ما تعلمنا إياه التجربة صباح مساء.