من خلال قراءة الغزوات والسرايا والقيام بعمله السياسي، في حين أن بإمكان المجاهد الداعية أن يتعلم السياسة ويبلور نظريته الخاصة به والمعبرة عنه، والتي تخدم معركته وكذلك إعلامه وكل متطلبات معركته التي يديرها بنفسه ويتحمل نتائجها تبعًا لذلك.
2 -ضرورة الاهتمام بإنشاء الأجهزة اللازمة حسب أهميتها أولًا بأول مع ضبطها ومكافحة جنوحها للروتين في العمل.
أ - القيادة:
وهي رأس الهرم في الحركة الجهادية الثورية أو ما يمكن تسميته أركان حرب الثورة الجهادية (وسأتعرض في هذه الفقرة إلى سرد أفكار مستخلصة من تجربة خاصة ومن مطالعات ومقارنات في تجارب كثيرة إسلامية وغير إسلامية ومن الحوارات المطولة التي أجريتها عبر هذه التجربة مع شرائح شتى من المعنيين بمثل هذه الأمور، بدءًا من الرجال الكبار أصحاب التجربة الطويلة والنظرة الثاقبة، وحتى صغار المجاهدين الذين عاشوا تجارب غنية تفوق في زخمها ما يمكن تصوره فيهم قياسًا لعمرهم اليافع وتجربتهم القصيرة، وسأثبت ما اقتنعت به من جراء مطالعاتي وحواراتي الكثيرة المقارنة في هذا المجال، ومراقبتي لسير الأحداث في قضيتنا بشكل خاص وحركات عديدة بشكل عام، سأثبته لأن كل ما ذكرت ما زادني إلا قناعة فيما سأذهب إليه فيما يلي) :
عادة ما يرفع راية الجهاد والثورة نفر من الرجال المدنيين المؤمنين بفكر محدد والعازمين على الجهاد في سبيله إرضاء لله سبحانه وتعالى، ومن هؤلاء النفر تكون نواة القيادة الثورية أو ما أسميناه (أركان حرب الثورة الجهادية) ومن خلال المسار الثوري تتمايز مقادير هؤلاء الناس، ومن خلال المعركة والعمل المباشر على أرض