يجب أن ألا ننسى أولا وآخرا أننا نعمل لله وبالله وأن نصرنا من عنده وأن الله أمرنا بالاستعداد ما استطعنا ولم يعد المسلمون يومًا، ما أعد أعداؤهم لا عددا ولا عدة، وكان نصر الله مشروطًا بنصر جنوده لله"إن تنصروا الله ينصركم"صدق الله العظيم.
6 -ضرورة الالتصاق بالجماهير المسلمة والتحرك من خلالها، وتجسيد أهدافها العادلة، وبلورة شعاراتها التي تمس دينها ودنياها معًا.
فليس كافيا أن ترفع الحركة الجهادية مبادئ الإسلام والحاكمية بتعميم مبهم، فالجماهير العادية من المسلمين لن يأكلوا في النهاية مبادئ وشعارات عريضة، وعلى الحركة أن تفهمهم أنها تهدف إلى إعمار دينهم ودنياهم وأن مصلحتهم العاجلة فضلا عن الآجلة متعلقة بمدى تضحياتهم ومشاركتهم، فالدين والمبادئ هي الأساس ولا شك وهي التي تحفز المسلم العادي على الإقدام والتضحية ولكن لابد من مخاطبته بمشاكله اليومية، ولابد من التقدم إليه بتحليل شاف عن أسباب شقائه عن البدائل التي أعدتها الحركة الجهادية لمشاكله على الصعيد الشخصي وعلى صعيد المجموع وفي كل المجالات من أمنه إلى اقتصاده إلى أمور حاضره ومستقبله.
فحرب العصابات مستندة إلى الجماهير، وهي مصدر قوتها ومتطوعيها الجدد وتموينها وإيوائها وإمدادها بالمعلومات المفصلة عن تحرك العدو، ويوم تنفصل العصابات عن الجماهير فقد حكمت على حربها بالهزيمة، فلا يمكن لها وهي المحدودة عددًا المعدمة عدة أن تواجه النظام بقوتها الذاتية.
إن على هذه العصابات أن تكسب تأييد السكان ما أمكن، لأن هؤلاء هم الوسط الكبير الذي تتخفى فيه وتنطلق منه، ومن عجائب نعم الله أن النظام