الهجومات الموسعة دون التمركز، والتي تمتد حتى حصول نوع من التوازن في القوى أو توفر جو يساعد على الدخول في صدامات مفتوحة لإسقاط النظام.
ولن يكون بالإمكان إنشاء مثل هذه المناطق المحررة والدفاع عنها إلا إذا وُفّرت عوامل خاصة جدا ًكاستنادها إلى خطوط تموين مضمونة ومستمرة، وتوفر وعورة في المسالك تجعل من العسير على الجيش السيطرة عليها والتحرك فيها، وإحاطتها بمنطقة عمليات واسعة نشطة تكون نصف محررة (الفعالية فيها لعصابات الثوار وحيث يتهدد كل مسلك قوات الجنود الحكوميين) وبدون توفر مثل هذه العوامل تبقى مثل هذه المحاولات ضربًا من المجازفة والمقامرة بأرواح المدنيين ولقد كان في درس حماة عبرة رغم أنه كان ظرفًا إجباريًا لم يختره المجاهدون رغبة فيه.
24 -ضرورة اتباع نهج الإعلام الصادق لمواجهة إعلام الطاغوت الكاذب، والذي يصور باستمرار قضاءه على المجاهدين وسيطرته على الوضع.
لقد أثبتت تجربة الإعلام الإخوانية، ولاسيما أثناء النفير وحرب حماة فداحة الخسائر المترتبة على إعلام مهول كذوب، عدا عن ما في ذلك من تجاوزات شرعية بصرف النظر عن الفتاوى الشائهة التي أباحت أن يكذب المسلمون لأغراض خيرة، فيجب على إعلام المجاهدين أن ينحو منحى صادقًا يجعل منه مصدر معلومات مؤكد مع الزمن لدى العدو والصديق ولهذا الأمر رغم ما قد يحدثه أحيانًا من الصدمات أبلغ الأثر على المدى البعيد، ولا يجوز للمجاهدين أن يكذبوا لتهوين خسائرهم أو المبالغة بخسائر عدوهم وعليهم في أقصى الحالات أن يسكتوا عن أنباء لا يريدون إبلاغها أو أن يواروا عما يريدون، فحربنا قامت على عدالة طرحنا وصدق خطابنا مقابل طغيان عدونا وكذب ادعائه.