قيام الليل
آيات في فضل قيام الليل ...
أقوال بعض العباد والزهاد في قيام الليل ...
الترغيب في قيام الليل والترهيب من تركه ...
نماذج وصور من قيام السلف
للشيخ
رشاد إشتيوي
اللهم ربنا لك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى وأشهد أن لا اله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ....
أما بعد:
نحن في هذا الزمان الذي كثر فيه شياطين الإنس والجان والنفس قد تميل إلى العصيان فلا بد إذن من الإستغاثة بالرحمن ومناجاته وقت الأسحار كيف لا؟ وهو القائل جل وتعالى: (قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا) فاللهم زك أنفسنا أنت خير من زكاها، فالنفس تزكوا وتصفوا بالحسنات، ويصبها الكدر والهم والغم في الدنيا والآخرة بالسيئات، فنعوذ بالله تعالى من أن تصبنا سهام الدنيا المهلكات والناس فيها ما بين جاهل يحاول تزكية نفسه فقط بالعبادات، وطالب علم أو عالم لا يهتم إلا بالروايات إلا من رحمه رب البريات لذا قال بعض السلف:"من فسد من عبادنا كان فيه شبه من النصارى ومن فسد من علمائنا كان فيه شبه من اليهود"، فالنصارى عن جهل ضلوا وأضلوا، واليهود عليهم لعائن الله تعالى عن علم زلوا وأزلوا، نستجير بالله تعالى من هذين، إذا لا بد من التوسط والإعتدال، فالجاهل يجب أن يتوب ويؤوب إلى الله تعالى ويطلب ما يجب عليه من علم شرعي وقد أحسن وأجاد وأفاد الإمام البخاري عندما بوب لهذه الآية العظيمة (فاعلم أنه لا إله إلا الله) ، بوب باب العلم قبل العمل، والعالم أو طالب العلم يجب عليه العمل وأن يزكوا بما علم أو تعلم قال تعالى: (يَا أََيُّهَا الَّذِينَ أمَنُوا لِمَ تَقُولونَ مَالَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًَا عِندَ اللهِ أَن تَقُولوا مَالا تَفْعَلُونَ) ، وإن عملنا فلا نغتر فنرجوا رحمة الله تعالى ونخشى عذابه. قال تعالى:
(وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ) .
ومما يحي القلب بالإيمان قيام الليل (في وقت هدأت فيه العيون تناجي الله تعالى وترجو وتخشى عذابه)
ولأجعلن رضاك أكبر همتي ... ولأضربن من الهوى شيطان ...
ولأكسون عيون نفسي بالتقى ... ولأقبضن عن الفجور عنان ...
ولأمنعن النفس عن شهواتها ... ولأجعلن الزهد من أعوان ...
ولأتلون حروف وحيك في الدجى ... ولأحرقن بنوره شيطان ...
يا حبذا عينان في غسق الدجى ... من خشية الرحمن باكيتان