تعيش مخلدا لا موت فيها ... وتلهو في الجنان مع الحسانِ ...
تنبه من منامك إن خيرًا ... من النوم التهجد بالقرآنِ
عن مالك بن أنس قال: كان صفوان بن سليم يصلي في الشتاء في السطح، وفي الصيف في بطن البيت، يتيقظ بالحر والبرد، حتى يصبح، ثم يقول: هذا الجهد من صفوان وأنت أعلم، وإنه لترم رجلاه حتى يعود كالسقط من قيام الليل، ويظهر فيه عروق خضر. سير أعلام النبلاء ج5/ص365
قال عبدالرحمن بن يزيد بن جابر:"كنا نغازي عطاء الخراساني، وننزل متقاربين فكان يحيي الليل، ثم يخرج رأسه من خيمته فيقول: يا عبد الرحمن، يا هشام بن الغاز، يا فلان، قيام الليل، وصيام النهار أيسر من شرب الصديد، ولبس الحديد، وأكل الزقوم، والنجاء النجاء! قال سعيد بن عبد العزيز: توفي بأريحا ودفن ببيت المقدس".سير أعلام النبلاء ج6/ص143
وذكر أن الإمام محمد بن قدامة المقدسي كان لا يترك قيام الليل من وقت شبوبيته، وإذا رافق ناسا في السفر ناموا وحرسهم يصلي.
قال الذهبي: كان قدوة صالحا، عابدا قانتا لله، ربانيا، خاشعا مخلصا، عديم النظير، كبير القدر، كثير الاوراد والذكر، والمروءة والفتوة والصفات الحميدة، قل أن ترى العيون مثله. سير أعلام النبلاء ج22/ص6
قلت: ينبغي أن يكون العلماء وطلاب العلم مثل هذا الإمام الجهبذ.
عن إبراهيم بن مهدي قال: سمعت أبا الأحوص يقول: قالت بنت لجار منصور بن المعتمر: يا أبة أين الخشبة التي كانت في سطح منصور قائمة؟ قال: يا بنية ذاك منصور، كان يقوم الليل. سير أعلام النبلاء ج5/ص403
عن سلام، قال: كان أيوب السختياني، يقوم الليل كله، فيخفي ذلك، فإذا كان عند الصبح، رفع سوته، كأنه قام تلك الساعة. سير أعلام النبلاء ج6/ص17
عن الحسن بن أحمد، قال: كان أبوعمران الجويني في دارنا، وكان يقوم الليل، ويصلي، ويبكي طويلا. سير أعلام النبلاء ج15/ص236