الصفحة 7 من 87

وكأني بهم يقولون: (يا أرض اشتدي ما عليك أحد قدي) . ركبوا عمياء، وخبطوا خبط عشواء. كل يوم ترى في جرائدنا: (زلة شنعاء، وعظيمة صلعاء، وداهية دهياء ?على حد تعبير ابن كثير) .أسلوب الجرح والتجريح، في أعراض علمائنا الأجلاء، وشيوخنا الألباء، وكتابنا النجباء (ومن المحال أن يجرح العدل بكلام المجروح) [1] .نرى زلزالًا من الحماقات بل والضلالات وصدق أحمد بن خِضْرَوَيْهٍ حين قال: (القلوب جَوّالة: إما أن تجول حول العرْش، وإما أن تجول حول الحُشْ) وقال بعضهم: (نزول همة الكسَّاح، دلاَّهُ في جب العَذِرَةْ) . قال ابن القيم: (الأرواح في الأشباح -الأجسام- كالأطيار في الأبراج، وليس ما أعد للاستفراخ كمن هُيِّئ للسِّباق)

خلق الله للحروب رجالًا ... ورجالًا لقصعة وثريد

فليس لهم همة إلا تحصيل الشهوات:

كالعير ليس له بشيء هِمّةٌ ... إلا اقتضام الْقَضْب [2] حول المِذْوَد [3]

(1) - (التفسير والمفسرون) (1114) .

(2) - ما أُكل من النباتٍ المُقتضَبْ، والمقطوع عضًا.

(3) - معتلف الدابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت