نحن المسلمات نريد حرية تعيدنا إلى ديننا الحنيف ومجدنا وعزنا، حرية تصلح آخر هذه الأمة بما صلح به أولها، نريد حرية تحرر ديننا قبل بلداننا، تحرر أفكارنا قبل أجسادنا، تحرر تصورنا قبل سلوكنا، تعيننا عن حمل سلاح العلم والفهم والوعي، تقوّم سلوكنا وتضبط عواطفنا، وتحرر رقابنا من الاستعباد: (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا) نريد حرية تجعلنا أحرارًا أمام البشر عبيدًا أمام الجبار، حرية تزرع النور والأمل في أنياط قلوبنا، حرية تنقل مجتمعنا من الرذيلة إلى الفضيلة، حرية تمنع المرأة من الترجل، والرجل من التخنث، حرية لا تعرضنا للطرد من رحمة الله. ورحم الله من قال:
إِنْ عَجِبْنا مِن إنَاثٍ تَمَرَّدْن بكبرياء
يطالِبْن التسَاوِي بِالرِجَال اعتدَاء
فعجب كُلّ عَجب مِن رِجال كالنِّسَاء
إن لِلْكَوْن نِظامًا فِي الوجُود وَفِي النمَاء
مِن ذُكور وَإنَاثٍ لَيْس عنهن عَنَاء
فإذا تأنثَتِ الرجَال وترجَلت النِّسَاء
فعلى الدنيَا السلاَمُ، وعلى الجنسين العفاء