الصفحة 24 من 34

ومن كان حائزًا لحقوق الملك بالطرق الشرعية المباحة في الدنيا، فلا ريب أن حقوقه هذه جديرة بالحرمة والمحافظة عليها في كل حال. أما كون هذا الملك مستوفيًا لشروط الصحة في نظر الشرع، فيمكن البحث في ذلك والتحقق في شأنه، فالذي لا يكون منه مستوفيًا لشروط الصحة في نظر الشرع، ينبغي أن ينتزع من أصحابه، وأما الذي يقره الشرع والقانون من حقوق الملك فلا مجال لمجلس من المجالس التشريعية ولا لحكومة من الحكومات أن تسلبها وتغصبها أصحابها أو تزيد وتنقص في شيء من حقوقهم الشرعية، ولا يجوز أبدًا أن يقوم في أرض الله باسم الصالح العام نظام يريد القضاء على حقوق أقرتها الشريعة الإسلامية، فكما أن التفريط في جنب القيود التي قيدت بها الشريعة الإسلامية حقوق الفرد في الملك مراعاة لمصلحة الجميع يعد ظلما وافتئاتًا [1] على الحق، كذلك لإفراط بالزيادة في تلك القيود أيضًا لا يقل عن ذلك ظلمًا وعدوانًا. ومن واجبات الحكومة الإسلامية أن تحرم حقوق الأفراد الشرعية وتحافظ عليها وتأخذ منهم ما أوجبت عليهم الشريعة من الحقوق الجماعية.

(1) تعديا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت