بسم الله الرحمن الرحيم
قرأت لك
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
وبعد:
فهذه قراءة في رسالة"الحوار مع الطواغيت مقبرة الدعوة والدعاة"من إصدارات جماعة الجهاد بمصر، وهي من الحجم الصغير، وقد صدرت منذ حوالي عشر سنوات، وموضوعها يدور حول قضية الحوار والتفاهم مع الطواغيت مع بيان حكمه الشرعي وخطورة ذلك.
والآن مع الرسالة:
بدأت الرسالة بالتنويه على ما تقصده من الحوار حيث ذكر في هامش الصفحة الرابعة ما يلي:
"ليس المقصود بالحوار هنا مطلق الحوار وإقامة الحجة بالحكمة والموعظة الحسنة فهذا النوع من الحوار هو عمل الأنبياء والمرسلين، وقد أثبت القرآن الكريم كثيرًا من الحوار الذي قام بين الرسل وأقوامهم من الأمم الكافرة بغرض الدعوة إلى الله تعالى وبيان الحق وإقامة الحجة {ليهلك من هلك عن بينة ويحي من حي عن بينة} ، ولكن المقصود من قولنا الحوار مع الطواغيت هو ذلك الحوار الذي يقوم بين أبناء الحركة الإسلامية والطواغيت الذين يحكمون بلاد المسلمين بشرائع الكفر ... وهذا النوع من الحوار يقوم لتقديم التنازلات والبحث عن سبل للتعايش السلمي بين المسلمين وأعدائهم، ونبذ - الجهاد - العنف والتطرف الأسود حسب قولهم، وهذا الحوار هو بعينه التنازل عن أحكام الإسلام الماضية بوجوب إظهار العداوة والبغضاء للكافرين وجهادهم حتى تتطهر البلاد من رجسهم ... فنحن نقصد بقولنا هذا النوع من الحوار الآثم الذي يؤدي في نهاية الطريق إلى إخراج جيل مشوه العقيدة والفكر، متميع متهاون في تناول الأحكام الشرعية، قد استمرأ القعود وركن إلى الدنيا". اهـ
ثم شرعت الرسالة في إجمال محتواها فقالت:"وتشتمل هذه الرسالة على خمسة فصول:"