قراءة في كتاب
"نذر العَوْلَمَة"
للمهندس عبد الحي يحيى زلوم
الكاتب؛ أبو قتادة الفلسطيني
هذا الكتاب لا يهمنا من كتبه ولا ما دينه و اعتقاده، لأننا نريد الكتاب لا الكاتب، ثمّ إن آراء الكاتب ليست مما تسترعي القارئ كثيرًا لأن الخطورة بالنسبة للكتاب هو ما احتوى من معلومات ضرورية تخدم المسلم العامل لدين الله تعالى في هذا العصر المعقد المتشابك وهذه المعلومات تؤكد ما يعتقده كل مسلم أنَّ العالم قد خسر الكثير جدًا بسبب انحطاط المسلمين وغياب قيادتهم عنه.
العَوْلَمَة
هذا اللفظ الجديد الذي غزا موضوعه وحقيقته هذه القرية الكونية الصغيرة، عالم الأرض ماذا يحمل من قيم ومثل؟ وماذا يستخدم من آليات وأساليب؟ هذا ما يحتاجه المسلم الواعي لدينه وعقيدته، وحين يشعر أمثالي في نقد مني لهذا الكتاب أنني بحاجة أن أبين للشباب قيمة هذه المعلومات وأهميتها، وكيف هي ضرورية في خدمة دين المسلم وسلوكه وعمله، فإنني أرثي لنفسي وعقلي وعقل المسلم المعاصر ودرجة انحطاطه، ثمّ: أشعر بعمق المسؤولية لرفع هذا المسلم إلى درجة وعي المسلم الصحابي الأول ومسلم خير القرون الأولى.
هذا الكتاب كتبه صاحبه بعد انهيار النمور الورقية في جنوب شرق آسيا: ماليزيا أندونسيا، سنغافورة، كوريا الجنوبية، تايلند، وقبل هذه الدولة ما وقعت فيه المكسيك من أزمة اقتصادية مروعة محزنة، فأي شيء يحكم حركة العالم الاقتصادية والسياسية والقِيَمِيَّة والأخلاقية؟ هذا ما يجيب عليه هذا الكتاب بأرقامه وأخباره.
1 -في أمريكا يحكم 1% فقط من مجموع شعبها ما قيمته 48% من دخل المجتمع الإقتصادي، و 80% من المجتمع يقتسم 8% فقط من إجمالي الدخل، بل هناك رجل واحد فقط بلغت ثروته إلى بداية عام 1999 حوالي 50 مليار دولار، وبعد سقوط الإتحاد السوفيتي وانتشار المافيا الاقتصادية، هناك رجل واحد يبلغ من العمر 38 عامًا يملك 10% من إجمالي الدخل الروسي. هذا الرجل اسمه بوتانين، والرجل الأمريكي السابق الذكر هو بيل غيتس.