الصفحة 10 من 76

قراءة في كتاب

"تدمر .. شاهد ومشهود"

لكاتبه محمد سليم حماد

الكاتب؛ أبو قتادة الفلسطيني

هل يجوز لنا أن ننسى؟ أوَ هل يمكن لنا أن ننسى حتى لو أردنا؟ آه كيف لهذه الأجيال المسلمة أن تنسى ما فعله المجرمون بها‍‍.

نعم تعدد المجرمون وتفننت أعاجيبهم في قتلنا وتعذيبنا وسحقنا، فاليهود حينًا من دير ياسين إلى كفر قاسم إلى بحر البقر، والنصارى حينًا خلال احتلالهم لبلادنا في دنشواي، وفلسطين، والجزائر، وليبيا، والروافض مع أهل السنة في إيران من تدمير المساجد وسحق المسلمين فيها دونما رحمة. كلها ستبقى في الذاكرة محفورة لا يمكن أن تزيلها السنون والعوادي، وإذا نسيتها الأمة فهذا يدل على خذلان الخلف للسلف، وعلى أن مستقبل الأمة أسود من ثياب الثكلى، فالأمة التي لا تعرف أعداءها لا يمكن لها أن يستقر لها وجود أو أن تقوم لها دعامة.

زماننا هذا التقت فيه حلقات الكفر كلها على أهل الإسلام، الكفر الأصلي والطارئ: يهود، ونصارى‍، وزنادقة، ومرتدون.

في بلد من بلاد الإسلام ومصر من أمصاره، وغرة من غرر الدين والتقوى حلت بها طائفة من طوائف الزندقة الملعونة وهي الطائفة النصيرية، خرجت بمذهب كفري وافد هو عقيدة حزب البعث القومي الذي أرسى دعائمه النصارى في بلاد الشام.

هذه الطائفة خلت لها أحوالها أن تبرز كل ما تحبسه في صدرها من غل وحقد مدفون على مر السنين والأيام، فأظهرت من العداء ما تصاغر أمامه كل عداء عرف في تاريخ البشرية كلها وكان على الأمة أن تسجل هذا الألم حتى تتوارثه الأجيال فتتعلم منه وتفيد.

هذا الكتاب:"تدمر .. شاهد ومشهود"لشاب دخل سجنًا من سجون هذه الطائفة الخبيثة في سوريا الشام ومكث فيها إحدى عشرة سنة تامة، من سنة 1980 حتى 1991.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت