فى سورة البقرة: (وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا) إلى قوله: (إنك أنت السميع العليم) (1) .
ثم قال: كيف تكون الكعبة بيت الله، وقد بنيت أول الأمر لعبادة كوكب زحل؟ واستدل على قوله هذا بأقوال مؤرخين.
وقال: إن في الكتاب المقدس: أن إبراهيم دُعى من"أُور"الكلدانيين إلى أرض كنعان، وتَعَرَّب فيها.
الرد على الشبهة:
1 ـ إن أقوال المؤرخين ليست حُجة.
2 ـ إن إبراهيم ـ عليه السلام ـ لم يُدع من"أور"كما قال هذا المعترض. وإنما خرج من أرض آبائه وهو لا يعلم أين يذهب. ففى الإصحاح الثانى عشر من سفر التكوين:"وقال الرب لأبرام: اذهب من أرضك، ومن عشيرتك، ومن بيت أبيك إلى الأرض التى أُريك؛ فأجعلك أمة عظيمة، وأباركك وأعظم اسمك وتكون بركة" [تك 12: 2] وكان خروجه عن"حاران"والدليل على أنه من"حاران":"وكان أبرام ابن خمس وسبعين سنة لما خرج من حاران" [تك 12: 4] وفى سفر أعمال الرسل:"فخرج حينئذ من أرض الكلدانيين، وسكن في حاران" [أع 7: 4] ففى التوراة أنه خرج من حاران، وفى الإنجيل أنه خرج من أرض الكلدانيين. فأى النصين هو الصحيح؟
(1) البقرة: 125ـ127.