قال البيهقي: هذا مرسل وإجماع لكثر المسلمين يؤكده.
وقال ابن تيمية: جاء في حديث الحسن بن محمد بن الحنفيه وغيره من التابعين أن النبي ص قال: سنوا بهم سنه أهل الكتاب، غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم.
قال ابن تيميه {2} : 2 - مجموعة فتاوي ابن تيمية {23/ 781} . وهذا مرسل، وأقوال خمسة من الصحابة توافقه، ولم يعرف عنهم خلاف، والمرسل حجة عند الحنفية ومالك وأحمد في إحدى الروايتين، وفي الآخر حجة: اذا عضده قول جمهور أهل العلم وظاهر القرآن أو أرسل من وجه آخر: وهذا قول الشافعي.
فهذا المرسل حجه باتفاق العلماء وهذا المرسل نص في خصوص المسألة.
وعلى هذا وبعد أن ثبتت حرمة ذبيحة المجوسي بالنصوص الصحيحة والمجوسي كافر لأنه ليس من أهل الكتاب، ففي المسند وصحيح الترمذي والتفسير وكتب الحديث نصوا على الحديث المشهور {3} 3 - مجموعة فتاوي ابن تيمية {23/ 781} . لما اقتلت فارس والروم وانتصرت الفرس، ففرح بذلك المشركون لأنهم من جنسهم وليس لهم كتاب.
فذبيحة كل كافر حرام، فالشيوعي والبوذي والوثني والهندوسي والسيخ والبهائي والقادياني والبعثي والنصيري واليزيدي {الذي يعبد الشيطان} والدرزي والماسوني والوجودي والعلماني كلها حرام.
قال ابن قدامه {1} : 1 - المغني لابن قدامه {11/ 83} . {أجمع أهل العلم على تحريم صيد المجوسي وذبيحته} وشذ أبو ثور.
قال إبراهيم الحربي: {خرق أبو ثور الإجماع}
ولذا فتحريم ذبيحة المجوسي منصوص عليه من قبل الصحابة وليس كما قال فضيلة الشيخ إبن محمود {رئيس المحاكم الشرعية - قطر} بأنه لا نص عليه.
والمجوسي كافر، وعليه فذبائح الكفار حرام، كما أن ذبائح المجوس حرام.
وقد اطال ابن تيميه الكلام {2} 2 - الفتاوي لابن تيمية {23/ 091} . في الفتاوي لإثبات ان المجوس ليسوا أهل كتاب.
أما الكتابي الذي تحل ذبيحته فهو الذي يؤمن بالنصرانية أو اليهودية سواء قبل التحريف أو بعد التحريف.
جاء في مجمع الزوائد {3} 3 - مجمع الزوائد للهيثمي {4/ 63} ، وأنظر رسالة ابن حميد {حكم اللحوم المستوردة ص 02} . عن ابن عباس رضي الله عنهما: {إنما أحلت ذبائح اليهود والنصارى لأنهم آمنوا بالتوراة والإنجيل} .
قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير وفيه إسماعيل بن عمر البجلي، وثقه ابن حبان وغيره وضعفه الدار قطني.
أما النصراني الذي تسأله: ما دينك، فيقول: كان أبي كاثوليكيا، أو يرد عليك: لا دين لي، أو هذه مسألة لا تعنيني فهذا لا تحل ذبيحته ولا تنكح ابنته فالنصراني: إن كان شيوعيا أو وجوديا أو علمانيا {لا ديني} أو ماسونيا فإنه ليس من أهل الكتاب ولا تباح ذبيحته.
وبناء على النصوص المتقدمة يمكن الرد على فضيلة الشيخ فيصل مولوي الذي قال: إن تحريم الذبائح لا يتعلق بشخص الذابح وأنه مسلم أو كتابي أو مشرك، وإنما يتعلق بالغاية من الذبح عندما يكون تقربا للأصنام ...
فإذا كان سبب تحريم الذبيحه هو كون الذابح كافرا فلماذا يقتصر الأمر على تحريم ذبيحته ولا يحرم الخبز الذي يصنعه والثمار التي يقطفها ... {1} . 1 - أنظر كتاب اللحوم المستورده للدكتور محمد أبو فارس ص {28} .