الصفحة 23 من 30

وقد روى البيهقي في السنن عن أبي واقد الليثي: لما قدم رسول الله ص المدينة والناس يجبون أسنمة الإبل ويقطعون إليات الغنم فقال النبي: ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة {1} 1 - رواه أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم، ورواه ابن ماجه عن ابن عمر ورواه البيهقي في السنن الكبرى {9/ 542} ، والهيثمي في مجمع الزوائد {4/ 23} ، وسنن الدارمي {2/ 02} ، ومصنف عبد الررزاق {4/ 474} ، وبلوغ الأماني بشرح الفتح الرباني {71/ 551} ، وانظر صحيح الجامع الصغير للألباني {5/ 051} . حديث صحيح رواه أحمد وأبو داؤد والترمذي.

هذا من أوضح النصوص التي تدل دلالة قطعية أن لحم الحيوان قبل الذبح {الذكاة} نجس وميتة ولا يحل اللحم إلا بالذبح وعليه فالأصل في البهيمة التحريم.

2 -حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه: وهذا الحديث في الصحيح، روى البخاري بإسناده عن عدي بن حاتم رضي الله عنه عن النبي ص قال: {إذا أرسلت كلبك وسميت فأمسك وقتل فكل، وإن أكل فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه، وإذا خالط كلابا لم يذكر اسم الله عليها فأمسكن فقتلن فلا تأكل فإنك لا تدري أيها قتل، وإن رميت الصيد فوجدته بعد يوم أو يومين ليس به إلا أثر سهمك فكل، وإن وقع في الماء فلا تأكل} {2} . 3 - صحيح مسلم {3/ 1351} ط دار الإفتاء كتاب الصيد رقمه {43} ورقم الحديث {9291} .

وفي رواية مسلم {3} : 2 - صحيح البخاري {6/ 022} ط استنبول وفتح الباري {9/ 016} . {فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك} فالرسول ص بهذا الحديث بين أنه في حالة التباس الأمر واختلاطه يرجع إلى الأصل وهو الحرمة.

فإذا اختلط الأمر والتبس علينا القاتل أهو الكلب المسمى عليه أو الآخر يرجح جانب الحرمة ويحرم الصيد.

واذا التبس الأمر علينا من القاتل السهم أو الماء يرجح جانب الحرمة، قال النووي {1} : 1 - شرح النووي مسلم {31/ 97} ، وفتح الباري البخاري {9/ 116} . {إذا وجد الصيد غريقا في الماء حرم بالإتفاق} .

وقد ساق البيهقي {3} 2 - السنن الكبرى للبيهقي {9/ 842} وفيه الأعمش وإن كان مدلسا إلا أنه ممن احتمل الائمة تدلسهم كما قال ابن حجر، وانظر كذلك أحكام الجصاص {3/ 892} . بإسناده الصحيح عن مسروق قال: قال عبدالله بن مسعود: {إذا رمي أحدكم صيدا فتردى من جبل فمات فلا تأكلوا فإني أخاف أن يكون التردي قتله، أو وقع في ماء فمات فلا تأكله فإني أخاف أن يكون الماء قتله} .

وحديث ابن مسعود الموقوف يشبه حديث عدي بن حاتم المرفوع، ومن هذين الحديثين استنبط العلماء ثلاثة قواعد أصولية مهمة وهي متقاربة في معناها:

1 -البهيمة أصلها عل التحريم حتى يتيقن من وقوع الذكاة {3} ، 3 - معالم السنن للخطابي مع مختصر أبي داؤد {4/ 221} . فلا تستباح بالأمر المشكوك فيه ولا يحمل الأمر على حسن الظن.

2 -الأصل في الميتة التحريم فإذا شككنا في السبب المبيح رجعنا إلى الأصل {4} .4 - فتح الباري البخاري {21/ 02، 9/ 915} ، والأحكام لابن دقيق العيد {2/ 803} ، ونيل الأوطار للشوكاني {8/ 941} .

3 -اذا اجتمع سبب الحظر والإباحة كان الحكم للحظر {5} {التحريم} . 5 - الأحكام للجصاص {3/ 892} ، بذل المجهود أبي داؤد {31/ 86} .

3 -أقوال السلف أن العضو المبان {الساقط} من الصيد ميتة، ومما يؤيد القاعدة الكبرى في اللحوم وهي {الأصل في البهيمة التحريم حتى نتحقق من ذكاة مبيحة} أقوال السلف في السهم يسقط عضوا من الطير أو الصيد.

عن قتادة {1} : 1 - انظر مصنف عبد الرزاق {4/ 364} . {إن ضربت الصيد فسقط منه عضو ثم عدا فلا تأكل الذي سقط وكل سائره} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت