الصفحة 3 من 30

وكانوا يريدون: لا تسأل عما لم يقع، ومن هذا الباب أن تطوي الحياة وأن تدرس عن فقه ليس له مجتمع الآن يطبقه ويتحاكم إليه.

يجب أن ندرس الفقه والأصول لنقدم حلولا لمشاكل الشباب المسلم الذي يعاني منها، فهذا الفقه ضروري للجيل المقبل على الله: فقه العمل والحركة لا فقه الأوراق والتخيلات والنظريات

إن تقديم حلول للشباب المسلم ضرورة ملحة لهم، كيف يواجهون مشاكل الربا ويحلونها، ويطمئنون وهم يعملون في الدوائر بوظائف ويحيك في صدورهم من مزاولتها شيء، ويخشون أن يلحقهم بعض الإثم منها، لا بد أن يزاول الشاب المسلم عمله دون أن يتلجلج في صدره حرج، ودون أن يتلعثم في شغله وطريقه.

كل هذا مع تذكر الحقيقة الكبرى، أنه لا يمكن أن يتخلص الجيل من الحرج، ولا أن يجد طعم الراحة وبرد الطمأنينة والاستقرار دون أن يظله مجتمع مسلم، ترفرف فوق رأسه راية الإسلام وتمده الشريعة بثمارها جنية دانية.

الطريق إلى المجتمع الإسلامي: والطريق إلى المجتمع الإسلامي واحد لا يتغير وهو نفس الطريق الذي سلكه الرسول ص لإقامة المجتمع الإسلامي وهو: قيام دعوة جادة إلى الله -عز وجل- تلتزم العقيدة الصحيحة منذ بداية الطريق تتضح في قلوبها ونفوسها عقيدة التوحيد {توحيد الربوبية والألوهيه والأسماء والصفات} ثم ينضم إليها الصفوة من أبناء المجتمع ثم تقوم معركة باردة -بالكلام والتشويه والسخرية- وبعد لأي وقت- تقوم معركة ساخنة بالسلاح تكون الدعوة -الحركة الإسلامية- صاعقها وفتيلها ويمتد القتال طويلا وينضم الشعب تدريجيا وعلى طريق الجهاد {القتال} الطويل مع المعاناة المريرة والغصص الأليمة يكل البعض عن السير فينسل لواذا أو يستأذن بحياء وأدب معتذرا ببعض مشاكل الحياة فيغادر ساحة الجهاد ليجد طريقا أجدى وأسلوبا أنفع لمصلحة هذا الدين فوق بقعة أخرى يستعمل فيها اللسان بدل السنان ويحاول أن يحل المشاكل العائلية التي أرهقت أهله وهو فوق أرض النار والفخار فينتقل إلى بقعة اخرى من الأرض يعيش فيها ممزقا بين عذاب الضمير الذي يهتف من الأعماق ليرده إلى أرض الجهاد وبين واقع ثقيل وقيود متينه تشده إلى الأرض فيبقى حائرا شبه مشلول في حياته وحركته.

ويثبت قسم على لأواء الطريق وجمر المسيرة حتى يفتح الله وينزل نصره وهذه الفئة هي التي يجعلها الله ستارا لقدره وأداة لتنفيذ مشيئته.

السفر: ولقد كانت قضية حل الأطعمة ولا زالت مشكلة تواجهني في أسفاري الطويلة إذ أنني لا زلت أحمل زادي الحلال الذي يصنع في البيت لطول الطريق في الذهاب وأطلب من الأخ الذي أنزل عليه في أمريكا أن يعد طعاما لطريقي في الإياب.

وإنني أتحرج كثيرا أن آكل من طعام أية شركة طيران أبدا -عربية أو إسلامية أو غربية- اللهم إلا الشركة الباكستانية لأني أعلم أن باكستان لا تستورد اللحوم، ولذا فإني آكل في شركة { P.I.A} منذ أن نغادر باكستان حتى نحط في محطة أخرى لأني أعلم أنها ترتب وجبتها في الغرب من المدن الغربية.

وقد أطلب أحيانا طعاما بحريا -السمك وغيره { Sea Food} أو وجبة تسمى { Kosher Meal} وجبة يهودية، اللهم عافنا من أهل الشرك والضلال، وذلك لأني أعلم أن اليهود لا يأكلون الميتة ولا الخنزير ويذهب الحاخام بنفسه ليشرف على الذبح في المسالخ وذبحهم كالطريقة الإسلامية تماما.

وقد أطلب وجبة إسلامية { Islamic Meal} لأن الطلبة المسلمين في أمريكا طلبوا من بعض الشركات هذه الوجبة في السفر.

النتيجة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت