الصفحة 4 من 30

والذي أريد أن أخلص إليه أن يتيقن الجيل المسلم أنه لا بد من راية إسلامية ومجتمع إسلامي حتى تعم السعادة أبناء هذا المجتمع وتلف الطمأنينة أجياله ويعم الرخاء والرغد أرجاءه وجنباته.

ولا بد من العمل الجاد لإقامة هذا المجتمع مهما جلت التضحيات وعلت الأثمان ومن يخطب الحسناء لا يغله المهر وإن الدنيا بمن فيها لتبدو صغيرة تافهة إذا قدمت كلها ثمنا لقيام المجتمع المسلم، لأن لحظة رضى من الرحمن، وتطبيق شرع الله ولو لأيام خير من الدنيا وما فيها.

{قل متاع الدنيا قليل والآخره خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا}

{النساء: 77}

هذه كلمة قدمتها بين يدي هذا البحث المتواضع الذي أرجو الله ان ينفعني به، وأن يجعل ثوابه في ميزاننا خالصا يوم القيامة.

القاعدة الكبرى:

وقد ركزت كثيرا على قضية أصولية لأن مدار البحث يدور عليها، وهي التي لخصها قول النووي: {الأصل في الحيوان التحريم حتى تتحقق ذكاة مبيحة} .

أو كما عبر عنها الخطابي: {البهيمة أصلها على التحريم حتى تتيقن وقوع الذكاة فهي لا تستباح بالأمر المشكوك} ، وهذا قول جمهور الفقهاء والمحدثين.

وقد وجدت أن جميع الفقهاء يشيرون إلى هذه القاعدة تلميحا أو تصريحا وسافصل هذا وأورد النصوص التي وجدتها مسطرة في أمهات الكتب الفقهية وساثبت صفحاتها وأبوابها -إن شاء الله-.

وسأمر بأذن الله مرورا سريعا على بعض القضايا التي تختص بالذكاة كالتسميه، وآلة الذبح، الذكاة الإضطرارية والمذكي {الذابح} وطريقة الذكاة.

وآمل من الله أن يجعل الإخلاص والحق هدفنا ومبتغانا وأن يرزقنا الصواب والإخلاص لأن الله عزوجل لا يقبل عملا إلا خالصا صوابا {خالصا من الرياء والشرك، وصوابا مستقيما موافقا للكتاب والسنة} هذان الركنان الإساسيان في كل عمل، الإخلاص والصواب، مع ابتهالي إلى الله أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه، وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه، وأن يفتح علينا فتوح العارفين، وأن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا إنه سميع قريب مجيب: {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب} {ربنا هب لنا من لدنك رحمة وهيىء لنا من أمرنا رشدا} .

العبد الفقير إلىه تعالى

عبد الله عزام

بسم الله الرحمن الرحيم

الذبائح واللحوم المستورده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت