الصفحة 25 من 32

عجزه ساعة و ساعة و يسقط نهارا و نهارا في الخسائر. فهل هذا الذي يقوم بهذه الإعمال الجليلة العظيمة, هل هؤلاء الذي يتكلمون في قضايا الأمة العظيمة و الذين يحملون هم الأمة الأعظم هل هؤلاء عندكم عاطلون؟! هل يقدر العاطلون على هذه المهات الصعبة العظيمة؟! لا شك لا, لا شك لا. و لو سلمنا فنقول, بشرى يا أمريكا هذا عاطلو الأمة فعلوا فيك هذه الأفاعيل فكيف لو جائت ذخائر الأمة و عظمائها؟ و لو سلمنا أن المجاهدون هم العاطلون جدلا, فنقول هؤلاء العاطلون فعلوا هذه الأفاعيل, فأين أنتم أيها العاملون في أمتكم؟

السائل:

مرت الحركات الجهادية بعدة مراحل عبر العقود الأخيرة و لعل مرحلة الحالية هي من أهم هذه المراحل, و وصلنا و لله الحمد إلى بداية مرحلة قطف الثمار و هي من اصعب المراحل, فماهي الخطوات الواجبة على المجاهدين اتباعهم؟

الشيخ أبو الليث - حفظه الله:

نعم, ما ذكر في السؤال هو حقيقة ما نعيشه من واقع معركتنا مع العدو, بفضل الله عزوجل خرج المجاهدون من عنق الزجاج, الآن تعيش ساحات الجهاد عملا منظما و عملا عسكريا راقيا, فتخرج لنا الأعمال العسكرية وفق خطط مدروسة متقنة. يقال يحكي لك عاملوها عن الأسباب التي اتبعوها و ما يريدون من خلال هذه الأسباب من نتائج و تتحقق النتائج المكتوبة المفترضة من خلال الأسباب التي وضعها المجاهدون. فهذا إن دل على شيء دل على أن المجاهدون الآن هم في مرحلة متطورة و متقدمة. فالحمد لله الأعمال العسكرية التي تقام في أرض العراق و في جزيرة العرب و في أفغانستان و في الجزائر الصامدة و في الصومال و بإذن الله في السودان و في لبنان و في سوريا و في اقطار الدول الإسلامية حيثما وجد المسلمون, هذه المرحلة و هذه الحالة التي يعيشها المجاهدون في هذه التجمعات الجهادية هي مرحلة خرجت من المرحلة الأولى و هم في مرحلة التأسيس و التدقيق قواعد الدولة الإسلامية بفضل الله عزوجل. و بفضل الله سبحانه و تعالى ستكون هذه الدولة ليس أملا في ورق و ليس حلما في منام إنما هي فعال في الأرض, بإذن الله ستنتج واقعا يشهده كل العالم.

السائل:

من هنا تعددت دعوات توحيد صفوف المجاهدين لقطف هذه الثمار فلو توضح لنا ضرورة هذه الخطوة؟

الشيخ أبو الليث - حفظه الله:

عندما أرسل سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه خالد ابن الوليد من العراق قاطعا ارض السماوة إلى أرض الشام حيث وجد فيها أكثر من عشرين ألف مسلم في ثغور الشام ينافحون هرقل في دولته, دخل خالد أرض الشام و نظر إلى الحال, توزع جيش المجاهدين في أربعة جيوش و تجمع الكفار في جيش الروم في جيش واحد, تأمل و قال في اجتماع قادة المجاهدين رضي الله عنم و ارضاهم قال كلمته المشهورة"إن ما يعيشه المسلمون من تفرقكم هو أشد عليهم من مقاتلة عدوكم و عدوهم. إن اجتماع طوائف المسلمين و خاصة المجاهدين أمام هذا العدو الذي اجتمع في كل شيء و تكالب علينا بكل شيء, يريد أن يحقق مشروعه الصليبي الصهيوني ليس في أرضنا, في داخل قلوبنا في إسلامنا لا ينفع له إلا وحدة المسلمين, كل المسلمين, فكيف بالمجاهدين؟ يا أهل الجهاد في العراق يا أهل الجهاد في أفغانستان يا أهل الجهاد في الجزائز يا أهل الجهاد في الشيشان يا أهل الجهاد في كل مكان, لإن لم تجمعنا المصائف فلن تجمعنا الأفراح."

السائل:

عرف الغرب صحوة الإسلامية في فئة الشباب, فما هي توجيهاتكم لهذه الفئة؟

الشيخ أبو الليث - حفظه الله:

الحمد لله, هذا بفضل الله عزوجل نشاهده و نفرح به و ندعوا الله عزوجل أن يبارك فيه, هذه الصحوة العامرة التي تعيشها دول الغرب بفضل ما قام به اخواننا الذين غزوا أمريكا في عقر دارها, و من خلال إحصائيات التي يذكرها الغرب و يذكرها أئمة المسلمين في بلاد الغرب, أن الناس صاروا يقبلون على الإسلام أضعاف أضعاف ما كان قبل غزو أمريكا. الذي ندعوا إليه إخواننا الذي دخلوا في دين الله أفواجا في بلاد الغرب أو الذين عادوا إلى دينهم بعد أن تاهوا في شوارع الغرب و في لهوها و مجونها و فسادها و ضلالها, أدعوهم أن الذي يسر الله عزوجل به إنقاذكم هو الجهاد في سبيل الله تعالى. فالجهاد هو منهجكم و قادة المجاهدون هم قادتكم, فإبحثوا عن المجاهدين و إسمعوا لقيادات المجاهدين, كيفما يوجهونكم توجهوا فبإذن الله عزوجل تكتمل لكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت