الصفحة 21 من 32

لقاء مع ... الشيخ أبو الليث الليبي - حفظه الله -مفرغة

أخونا السائل من مؤسسة السحاب الذين قام باللقاء- جزاه الله خيرا:

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و آله و صحبه و من والاه و بعد يسرنا ان نلتقي مع الشيخ الفاضل أبي الليث الليبي فأهلا بك يا شيخنا الكريم في لقائنا هذا. مرت خمس سنوات على الحرب في افغانستان و على الحرب اللتي اطلق عليها الحرب على الإرهاب, فكيف هو وضع الجهاد و المجاهدين في أفغانستان و باقي الجبهات الأخرى و لو بنوع من التلخيص؟

الشيخ أبو الليث - حفظه الله:

الحمد لله كما أمر و الصلاة و السلام على خير البشر, اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا و أنت تجعل الحزن إذا شئت يا رب سهلا اللهم سهل علينا أمورنا و اجعلها خالصة لوجهك الكريم نلقاك بها يا رب يوم الدين, آمين آمين آمين و بعد: الجهاد قصة تحمل في طياتها قضية الأمة العادلة التي تنشد على مستوى الكبير اقامة الدين في الأرض كل الأرض و على نتائج قريبة متفاوتة إنقاذ المسلمين و اخراجهم من مجمو ع الظلم الذي إنتشر فيهم بسبب بني جنسهم او من طغى عليهم من اليهود والصليبيين و لا يحتاج إلى كبير التدليل و التبيان, ما تعيشه الأمة من هذه الأمور و لهذا سأبتدأ كلامي من حيث كان السؤال خمس سنوات هي في حقيقتها خمس سنوات تحمل أياما و شهورا و لكن في رمزيتها للأمة و في معناها الحقيقي هي تحمل انقلابا هائلا يعيشه من عايشه و من لامسه من ذاق مره و حلوه يعيشه من اراد به من اراد بالعمل في هذه الخمس سنوات أن يعمل شيئا عظيما لأمة الإسلام, خمس سنوات صحيح أنها وقت قصير اصطنهاد أمم و تبديل تواريخ و صناعة أمجاد على انقاض و لكن رحمة رب العالمين تجلت و بركاته عمت هذا العمل البسيط الذي ابتدأ فيما ارخ له كل الناس بغزوة المباركة غروتي نيويورك و واشنطن ثم تتالت و تتابعت الأمور في صورة سريعة فالحمد لله بارك الله عزوجل في هذه الأعمال و جعلها نقطة التحول التي نعيشها خلال ما بعدها من الأحداث و التاريخ, فأقول بالنسبة لأفغانستان و التي أعيشها يوم بيوم بشخصي, كانت بعيد السقوط مباشرة بدأت الاحداث المدلهمة تقيد الناس و تمنع حركة المجاهدين و الكل مبهوت مبهور يرى مالذي سيصنعه الغرب القادم بآلته العسكرية و لكن صبر الرجال و ثبات المجاهدين و عدم ركونهم إلى الضعف أو العجز هو الذي صنع هذه الأمجاد التي نعيش فيها قشة قشة و حصية حصية بفضل الله عزوجل اليوم نعيش جبال من الآمال الواقعية الحقيقية و يعيش عدونا جبالا من الضعف و الخور و الخوف و الجزع فما تراه يبرز له المجاهدون حتى يفر منهم و لم يعد يملك من آلته العسكرية الضخمة و قوته التي دندن بها و افتخر بها و ادعى أنه من خلالها سيقمع كل عدو له لم يبقى له إلى الفتات و إن شاء الله الكريم بفضله و منه إن شاء الله المعارك التي نعيشها المعارك المتتالية التي نحياها كل يوم في أفغانستان بإذن الله ستأتي على بقايا قوة العدو و تهشمه كاملا بفضل الله عزوجل هذا بإختصار ما عشناه خلال خمس سنوات من التعاقب مع عدونا أمريكي و تحالفه المشئوم.

السائل:

يحاول البعض أن يقصر الجهاد على المقاتلين في ساحات القتال محاولا بذلك فصل المجاهدين عن أمتهم فكيف ندحض هذه الشبه و كيف نجعل الجهاد من صميم اهتمام الأمة بجميع اطيافها؟

الشيخ أبو الليث - حفظه الله:

هذه الشبه يدحضها الواقع, يدحضها النظرة الأولية للمجاهدين و أحوالهم و ما يقدمونه و ما يفعلونه في ساحات الجهاد. من هم المجاهدون؟ من هم هؤلاء الذين قاموا لأجل أن يدافعوا عن أمتهم؟ هؤلاء هم من صميم الأمة هؤلاء الشباب و رجالات الأمة التي نراها متمثله في المجاهدين هؤلاء من مجموع أمتنا الإسلامية هؤلاء هم تجمع المجاهدين, فهل يأتي او يقوم القائل أن هؤلاء المجاهدون هم بمعزل عن أمتهم و هم فصيل شاذ عن أمتهم, ماهذا الفصيل الذي تجمع من مجموع أمة الإسلام؟ إنه بحق و حقيق كلمة الأمة القادمة هو مجموع نبضها الذي يريد الخلاص من واقعه يريد الإسلام الذي يقوده الجهاد في سبيل الله فهذه كلمة نعوذ بالله عزوجل أن يتكلم بها رجل مسلم رجل يسعى أن يحرر أمته من الذي فيه.

السائل:

لو نركز قليلا شيخنا على جبهة أفغانستان ما هو السر في هذا التحول الكبير الذي عرفته جبهة القتال و هذا بشهادة الأعداء قبل الأصدقاء؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت