الشيخ أبو الليث - حفظه الله:
الذي لا يعرف أفغانستان و شعبها المجاهد الأبي و الذي لا يعرف حال المجاهدين و الذي كذلك تغيب عنه الصور العسكرية التي يكون عليها القتال و بالخاصة الجهاد فلا شك أنه سيفاجأ و سيفجع إن كان من الأعداء بهذه الطفرة أو بهذا التحول الذي يسمى مفاجأ, في الحقيقة هو تحول ليس بمفاجأ عن المجاهدين, لماذا؟ لأنهم بذلوا طوال هذه المدة, بذلوا أغلى ما يملكون, ارواحهم و بذلوا من أرواحهم أسمى اخوانهم فقدموا من خيرة اخوانهم شهداء في سبيل الله يستنهضون بها الأمة دفقوا الدماء و ارخوا شلالاتها على وديان الجهاد في سبيل الله تعالى طوال هذه السنين التي مرت فالذي يرى من داخل المجاهدين الصبر و الثبات و التضحية و الاقدام الذي بذله المجاهدون و ما توقفوا في أعصر أحوالهم تجدهم في الجبهات في أشد احوالهم تجدهم يقومون بالتدريب يقومون بمخالطة الأمة يستنهضون همة الخائف و يرفعون من همة العاجز, يلتصقون و يلتحقون بالعماء يستنهضونهم و يدفعونهم إلى ميادينهم الحقيقية فهذا الصبر و هذا الثبات الله عزوجل أكرمهم به الذي تراه كل الأمة شيئا عاليا باهرا يرفع الجبين.
السائل:
في العراق يتهم المجاهدون بأنهم يقودون قتالا دوافعهم طائفية فكيف ترون ذلك؟
الشيخ أبو الليث - حفظه الله:
قطعا المقصود بالسؤال الحرب و القتال الذي نشهده هذه الأيام بين أهل السنة و الشيعة, فإبداءا أقول طلب قادة المجاهدين أن يكف الشيعة عن محاربة أهل السنة و أن يكفوا عن عوام أهل السنة و أن يكفوا عن جرائمهم التي عصفت بأمة أهل السنة في العراق و هذا يعطيعا أكبر دليل أن المجاهدين هم حماة الدار و هم حماة المسلمين و هم الذين يدافعون عن المسلمين بالغالي و النفيس, عندما رأو المجاهدين في العراق, عندما رأوا أن الشيعة لا يكفون عن قتل أهل السنة المستضعفين عند ذلك إنبر المجاهدون لحماية اهليهم نساءهم اخوانهم أمهاتهم أولادهم آباءهم و أن لا يسلموهم لعدو الله عزوجل و عدوهم فهذا هو الذي يقع الآن في العراق. إن كل من يعيش من المجاهدين في العراق يموت بكل نفس تزهق من أيدى الشيعة, فمالذي يصبره و مالذي يمنعه و مالذي يعيقه عن كف هؤلاء المجرمين و قطع دابرهم فنسأل الله عزوجل أن يبارك في قوة المجاهدين و أن يجعل أيديهم على نحور الكافرين و المرتدين و خاصة المارقين من أهل الشيعة في العراق. الكل يعرف و رآي بعينه أن الأمريكان لولا سفور الشيعة عن وجههم القبيح و تترسهم أمام جنود الأمريكان ما صمد الأمريكان في العراق طوال هذه المدة, كلنا يعرف و كلنا يعيش صمود و ثبات الشيعة الأنذال أمام الصفوف الأمريكان فهم الذين حموهم و هم الذين ارشدوهم على مكامن المجاهدين و هم الذين دلوهم على عورات المسلمين و هم الذين كانوا السيف المسلط على اهل السنة الذين ماكان لهم عندما قام الجهاد في العراق إلا أن يلتحموا بأبناءهم المجاهدين.
السائل:
أعرف أن للشيخ أبي مصعب رحمه الله مكانة خاصة في قلبك و لا أريد أن أذكرك بفراق هذا البطل و لكن أريد منكم كلمة من القلب إلى القلب.
الشيخ أبو الليث - حفظه الله:
الحديث عن أبي مصعب شخصه و حياته ثم ما من الله عزوجل عليه و أفضل من قيادة الجهاد ليس في العراق إنما في العالم الإسلامي و تحويله إلى هذه الحالة التي نعيشها و نقلتنا نقلة كبيرة, الحديث عن أبي مصعب ذو شجون فأبو مصعب الزرقاوي عاش في قلبي كأخ قريب حبيب و عاش في قلبي مجاهد و عاش في قلبي زاهد عابد لا تخطئه العين في مواطن الرباط و كذلك يفتقد في المواطن التي ينأى بها كل مسلم عن نفسه, قليل الكلام كثير الفعال, يجلس المجالس الطوال في تجمعات المجاهدين لا تكاد تراه رافعا رأسه حياءا يغضي حياءا, أبو مصب الزرقاوي لا يغضبه شيء بالكاد إلا محام الله إذا انتهكت مقتديا بنبيه صلى الله عليه و سلم, عندما سمعت بنبأ مقتل أبي مصعب نسأل الله عزوجل أن يسكنه الفردوس الأعلى أغمي علي و فقت ثم سمت الخبر مرة أخرى و أغمي علي مرة أخرى, أبو مصعب بغير أنه أخ و قريب من قلبي كنت أتمنى من الله عزوجل أن يبقيه للأمة دائما كنت أقول لإخواني, قادة الجهاد و عظمائهم ثلاثة في هذا الزمن الشيخ عبد الله عزام نسأل الله أن يسكنه الفردوس الأعلى هو الذي أحيا في الأمة الجهاد و حمل قضية أفغانستان من قضية اقليمية قطرية إلى قضية تجمع إليها كل المسلمون من كل حدب و صوب, فلا تكاد تسأل عن بلد إسلامي في جهاد أفغانستان إلا و وجدت منه مسلمون ثم الرجل الثاني و العظيم الثاني هو الشيخ أسامة إبن لادن حفظه الله و جعنا الله فداه و نسأل الله ان يسدد بالحق رأيه و خطاه, وجهنا نحن المجاهدين إلى عدونا الحقيقي و إلى رأس الكبير الذي إذا ضرب و قطع لا يستطيع أن يقوم أعضاءه و الثالث هو أبو مصعب الزرقاوي نقل الجهاد من اطراف الصراع