الصفحة 12 من 14

(في رثاء الشهيد الشيخ يوسف العييري)

حزني وحزن أحبتي لا يوصفُ ... وغَدَا جراحًا في فؤادي تنزفُ

ودموعي الحرّى تزيد توجّعي ... ودموع غيري للمصاب تخفّفُ

أمضي على وجهي أقول بحرقةٍ ... وأنا بهّمي شاردٌ متأسّفُ

هل ودّع الشهم الشجاع أخو التقى؟ ... هل غاب عن أرضِ الجزيرة يوسفُ؟

هل ودّع (البتّار) حقًا؟ ويحكم! ... هو من يعز على الكرام ويشرُفُ

رحل َالمظفّرُ رحلة ً مبرورة ... واليوم من ثمر الشهادة يقطفُ

جذعا ًبساحات الجهاد تعلّقت ... منه المشاعر، والبطولة َ يألفُ

لله درّك من همام ٍ فارسٍ ... رعد على الأعداء ماضٍ يقصفُ

شيخ على نهج النبي محمّدٍ ... بالحلم والأخلاق فينا يُعرفُ

صلب العزيمة متقن لجهاده ... بالحرب - لا يعلى عليه - مثقّفُ

إن كان في سلم ٍ رأيت مباركًا ... من كل ذي لطف ٍأرقُّ وألطفُ

أو كان في حرب ٍعلى أعدائه ... فهو الهَصُور بخصمه لا يلطفُ

بل كالشهابِ أو الصواعق ِ وقْعُها ... قبل الوقوع من الفظاعة ينسفُ

قد كان (خطَّاب الجزيرةِ) حينما ... أنِستْ به دون الدروب ِالأعنفُ

عاداه أهلُ الردةِ الحلفاءُ مع ... أهل الصليب فلم يكن يتوقُّفُ

بل ظلّ يمطرهم بوابل صبْرهِ ... وثباتِه في الحق لا يتخّوفُ

باع الحياة َ بحسنِها ونعيمِها ... ويزينُه زهدٌ بها وتقشُّفُ

قولوا لأشياخ المشالح: هكذا ... بدمائكم تُروى وتحيا الأحرفُ

قولوا لأشياخ المشالح: هكذا ... عَلمُ الجهادِ على البقاع يرفرفُ

قولوا لأشياخ المشالح: هكذا ... وبمثلِ هذا الفقه عزّ الموقفُ

قولوا لأشياخ المشالح: هكذا ... نَصَرَ العقيدة َبالعزيمةِ يوسفُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت